صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تساؤلات.. يوم المرأة

في يوم المرأة العالمي.. كيف ترين المرأة الإماراتية الآن؟ هل حققت الإماراتية منجزاً يتواكب مع منجزات الدولة؟ تمكين المرأة في الإمارات.. ما واقعية تحقيق ذلك؟ تقريباً وبلا أي مبالغة، لا يمر عليّ أي حوار أو مقابلة في إعلام مطبوع أو إذاعي أو تلفزيوني إلا وزُج بذلك السؤال في قائمة الأسئلة، وعادة ما يكون في ذيلها! لماذا نبدو مجبرات دوما على إعلان ذلك وذكره وتكراره في كل محفل ومشهد؟ هل يحدث وأن يسأل الرجل الإماراتي عن رؤيته في تمكين الرجل؟ أو هل سبق وطُرح عليه سؤال حول منجزات الرجال، وهل هي بمستوى ما تشهده الدولة من تطور؟ طبعاً هذا لا يحدث، فلماذا هذا الإلحاح حول المرأة؟ لماذا هناك حالة تصدير لغرابة ما تقوم به المرأة الإماراتية والتعامل مع منجزها وكأنه عمل غير مألوف أو فعل فضائي خارق؟! لماذا هذا الشكل من التكلف في الثناء على ما تقدم عليه المرأة؟ هذا يحدث في كل المجتمعات، أم أن الأمر حكر على مجتمعاتنا العربية والإسلامية؟! هل لأن انتماءاتنا وبناء على انطباعات العالم عنها، علينا طوال الوقت التأكيد أننا نحترم المرأة ونكرمها ونعلن في كل وقت وحين أن المرأة في أوطاننا لها مكانة مميزة، وأن بيئتنا سمحت لبروز امرأة قادرة على الإنتاج والتمييز والإبداع.. والقيادة؟! تعاني المرأة في هذه المجتمعات إلى حد ما من ظروف صعبة بحكم توليفة الموروثات العجيبة، ولكن هذا لا يجعل من قدرتها على تجاوز هذه الظروف فعلا فضائياً خرافياً، لأن المرأة إنسان خلق للعمل والمحاولة والمقاومة والإنجاز، إذا لا غرابة في ذلك! أليس في تضخيم وتمجيد العمل النسوي والتباهي به نوع من التمييز ضد المرأة، كون هذا النهج يضعها في مكانة غير طبيعية بعيدة عن العادي والمفترض والطبيعي! بينما الأمر غير ذلك تماما، فما يحدث أن البشر على اختلاف جنسهم عليهم أن يعملوا وينتجوا ويبدعوا، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، هذا الطبيعي، وما يجب، وما نتوقعه، وما احتفاؤنا المبالغ فيه أمام إنجازات المرأة (بالتعميم) إنما هو استخفاف بهذا المخلوق، واعتبار إنجازات المرأة وكأنها إنجازات من مخلوق معاق وغير طبيعي فاجأ الآخرين بعكس ما يتوقعون. تبدو الفكرة عنيفة في الوهلة الأولى، ولكني أدعو إلى تأملها جيداً والعمل على الاحتفاء بالإنجاز الإنساني للأفراد، كل حسب ظروفه، وإبداعه، بدلاً من هذا الخلط الذي أصبح يقارب التكلف؛ فإنجاز المرأة الإماراتية هو إنجاز يحسب للمواطن الإماراتي، كما هو تماما حال إنجاز أخيها الرجل. ‏Als.almenhaly@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

الجهل «الحكيم»

قبل 21 ساعة

سمات «المثقف»

قبل أسبوع

ماجد.. 2020

قبل 3 أسابيع

أول الشرر!

قبل 3 أسابيع

شكراً 2019

قبل شهر

«الجزء» الأعظم

قبل شهرين
كتاب وآراء