صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«الديوانية» أول هدف

من حقي أن أفرح وأن أختال وأن أقول بملء الفم: إن «الاتحاد»، وقبل أن تبدأ البطولة، سجلت أول هدف في خليجي 21، وذلك حين أحيت ديوانية الخليج من جديد، وبعثتها من رقادها، لتقف شامخة، بحضور طاغٍ، ربما لم تكن تشهده من قبل، وهذا الهدف، سجله لنا الكبار الذين افتتحوا «الديوانية»، بداية من فاكهة الخليج ورمز رياضتها الشيخ عيسى بن راشد، ومعه معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ولفيف من القامات والمهتمين، وأدارها باقتدار أستاذي عصام سالم، فلا أحد أقدر منه على إدارة سجال ثقافي رياضي بهذه القيمة وأولئك القامات. والهدف الذي سجلناه، ليس لمباراة واحدة، لكنه في كل المباريات، ولكل البطولات، فقد كان رهاننا كبيراً على هذه اللفتة بالذات، وأذكر ونحن نستعد لتغطية كأس الخليج بالبحرين، كنا نبحث عن شيء مختلف، لا لنتاجر به أو نطنطن به أو يشفع لنا لدى «جائزة»، ولكن لنرد من خلاله بعض الجميل لهذه البطولة التي ارتبطنا بها، وتربينا على إيقاعها. نعم.. كنا نبحث عن شيء مختلف.. عن شيء حقيقي، أكبر من أن نسمع، وأن ننقل وأن نكتب.. أعمق من أن نحلل مباراة أو نقيم الحكام أو نرصد استعدادات الفرق.. كنا نريد البطولة ذاتها، فهي بالنسبة لنا «كائن حي» يستحق أن نحاوره وأن نربت على كتفه، وأن نقول له شكراً، وأن نعلم ماذا يريد، وأن نبقي له على ميراثه دونما عبث، فقد بتنا مسؤولين عن هذا «الكيان»، وعما تركه الأجداد والآباء في عهدتنا وعهدة الزمن. فعلناها من قبل في عُمان، حين أطلقت الاتحاد مبادرتها الرائعة آنذاك لتكريم رموز الدورة القدامى من لاعبين ومدربين وإعلاميين، وكان التفاعل كبيراً وآسراً، ووقتها أقام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، احتفالية في أبوظبي لكل النجوم، من هم بيننا وأبناء وأقارب من رحلوا، ووقتها أثبتت «الاتحاد» أنها لا تكتفي بدور المتفرج ولا الناقل، لكنها وبحكم ما لديها من رصيد وما يتوافر لها من إمكانات، باستطاعتها أن تكون مشاركة، وأن تكون فاعلة، وأن تكون «في الملعب»، مع كامل الاحترام لـ«المتفرجين». بحثنا عن شيء مختلف، قادنا إلى هذه الفكرة.. أن نتقدم للحفاظ على معلم من معالم بطولتنا، ارتبطنا به كثيراً وتفاعلنا معه كثيراً، وكان مصدراً سخياً من مصادر تغطيتنا الصحفية، وتوارى خلف دعاوى بلا منطق، دارت في أكثرها، حول غياب الرموز، سواء برحيل الرعيل الأول أو بانشغال من جاء بعدهم، ورأينا في ذلك إجحافاً كبيراً للدورة «الولّادة» بطبعها للرموز، ورأينا أن النظرة الحقيقية تكمن في إجابة السؤال: هل ينتهي الرموز، وهل يصنع الرموز الأحداث أم أن الأحداث هي التي تصنعهم؟ وكانت بساطة الإجابة، إيذاناً بأن نبدأ، فلن ينتهي الرجال ولن ينضب معين الرموز، ولن تتوقف القضايا والأطروحات.. «الديوانية» لم تكن مجلساً عابراً، لكنها كانت بيتاً لكل الخليج في بطولات الخليج، ومن حق الجميع أن يدافعوا اليوم ليبقى مفتوحاً في استقبال «العابرين».. إنها ليست مبادرة للاحتكار، فنحن لا نحتكر «الديوانية»، لكنها دعوة لكي يحافظ كل منا بقدر ما يستطيع على تفاصيل كأس الخليج. كلمة أخيرة: حين يكون الرضا هو «ردة الفعل»، تأكد أن الفعل رائع وأكثر من رائع. mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

أكرم.. يوسف

قبل أسبوع

ثلاثية منصور

قبل 3 أسابيع

شكراً.. لا تكفي

قبل شهرين

النجاح "بيت"

قبل شهرين

وطن لا يشبهه وطن

قبل شهرين

طعم مختلف

قبل شهرين

لا أحد مثلنا

قبل شهرين

الحب والضوء

قبل 3 أشهر
كتاب وآراء