ما أجمل أن تسافر بالترقب وتحل بالفرحة والإنجاز .. ما أروع أن تجد حصادك بحجم جهدك وعرقك مع زرعك، وأن يأتيك التكريم من غير ناسك، فالتكريم من الأهل يبقى محفوفاً بخطر المجاملة، كانت أو لم تكن.. هكذا يظن الناس. ما أحلى أن يزول التعب دفعة واحدة، حين تعتلي المنصة، فتعتلي معها درجات سلم الرضا، شاكراً رب العالمين أن منحك القوة كي تعمل وكي تنجز، وأن منحك التواضع حين تُكرم. عدنا من قطر، بعد أن حللنا ضيوفاً على أهلنا هناك، ننتظر الإعلان عن جوائز قناة الدوري والكأس لأفضل ملحق في «خليجي 21»، وهي الجائزة التي ترافق الساحة الرياضية والآسيوية منذ سنوات عدة، وبلغت مرحلة النضج والاحتفاء بها من الساحة بأسرها، بعد أن ارتكزت إلى معايير ثابتة، واستنارت بآراء نخبة من المحكمين الثقات القريبين من الشارع الرياضي بكامل أطيافه وآرائه وتوجهاته. عدنا بالمركز الأول، وليست المرة الأولى التي نعود فيها من هناك بالصدارة، فقد كنا بالدوحة أيضاً - والحمد لله كثيراً- أفضل ملحق ببطولة آسيا الأخيرة التي استضافتها الدوحة، وقبل وبعد المرتين، ظل «الاتحاد» قاسماً مشتركاً في نوافذ الجوائز، العربية والإقليمية والخليجية، ليدلل أن رهانه ناجح، والسبب ببساطة أنه إنجاز للقارئ، واعتبره الجائزة الكبرى. لا أنكر لحظات الترقب، ولا أدّعي رباطة الجأش أو أنني لم أتفاعل مع الإثارة التي رافقت مسيرة الجائزة قبل الإعلان عنها، خاصة في ظل وجود 22 صحيفة خليجية، تبارت من أجل نيل هذا الشرف الغالي، إضافة إلى جوائز أخرى في الأعمال الفردية، كان لنا فيها كذلك نصيب مشرف، يوازي كوننا «ذهب الخليج»، ولكن كل هذا الترقب وكل تلك الإثارة، لا تعدل تلك اللحظة، الفارقة بين الغموض والحقيقة، حين تم الإعلان عن صاحب المركز الأول، فعدلت تلك اللحظة التي استمرت لثوان، كل ما سبقها من أيام. كل ما في الحفل كان رائعاً، وقد أجاد المنظمون صناعة أجواء الترقب لأقصى درجة ممكنة، وكل الصحف التي رافقتنا في السباق، كانت رائعة هي الأخرى، واحتفت بالاتحاد بكلمات ود لن ننساها، ونعتبرها وساماً من زملاء مهنة وأساتذة أعزاء، ونثمن لهم جهودهم وما حققوه. لست في معرض «الإسقاط»، ولست بحاجة إلى التهويل من الجائزة التي حققناها، فهي كذلك بالفعل، ولست بصدد الحديث حول أن الجائزة رد على المشككين، لأننا يوماً لم يشكك فينا أحد، ولأننا يوماً لم نكن رقماً سهلاً في مسيرة الصحافة الرياضية، كما أنني لست بصدد التباهي على أي أحد من شركاء الدرب، فاليوم وغداً للاحتفال والفرحة، وأيضاً العمل.. اليوم وغداً نجدد إصرارنا على أن نظل في المقدمة، وأن تظل معنا جائزتنا الكبرى لأنها الأروع، «القارئ». شكراً لكل من هنأنا.. شكراً لكل من خط حرفاً على صفحات الاتحاد.. شكراً لمن دعمونا وساندونا ودائماً يراهنون علينا، ومبروك لكل صحافة الإمارات هذا الإنجاز الذي نتشارك فيه ونراه للجميع، يمنحنا أرضاً جديدة ودفعة جديدة، وشكراً للرجل الرائع عبدالله إبراهيم «بو مشعل» رئيس لجنة الإعلام الرياضي الذي أصرّ أن يكون معنا بالدوحة في ليلة «العرس الخليجي» فلما اطمأن على أن الجائزة الذهبية ستبيت بالإمارات، غادرنا بابتسامة رافقتنا في رحلة العودة.. أما زملائي بالاتحاد في الرياضة وفي كل الأقسام، فلستم بحاجة إلى الشكر.. أنتم أهل العرس.. أنتم الرصيد، وأنتم «صائدو الجوائز».. لا أستثني منكم أحداً. كلمة أخيرة: إلى قارئنا العزيز: ستبقى أنت الذهب وأروع جائزة نجنيها كل صباح. mohamed.albade@admedia.ae