صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

5 ملايين وفاة

يتحدث العالم كل يوم عن الأوبئة والأمراض والفيروسات المتنقلة عبر الهواء والأمراض التي تسببها للإنسان، ولعل أبرز هذه الأمراض هو انفلونزا “H1N1” الذي أرعب العالم خلال العام المنصرم، ولكن هذا العالم لم يتحدث حتى الآن عن أوباء وأمراض أكثر فتكا بالبشر، ربما لحرص الكثيرين في هذا العالم على عدم الإضرار بمصالح الشركات المتسببة في هذه الأمراض. استنشاق الدخان السام، وإعادة نفخه بعد دخوله إلى صدر الإنسان ومروره بالرئتين والقصبات الهوائية، و”الإدمان” على التدخين يؤدي إلى وفاة نحو 5 ملايين شخص بالعالم كل عام، وهو أكثر ضررا على صحة وسلامة العالم من الكثير من الأمراض الأخرى التي تظهر في سنة من السنوات، ثم تختفي أو تقل حدتها، فأين مكافحة هذا الوباء بالعالم؟ وأين الحرص على سلامة البشر؟. هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، كان من اللافت وجود مجموعة من التطورات المؤثرة لوضع حد لآثار هذه الآفة، فالكثير من المراكز التجارية منع فيها التدخين، والكثير من المحال والمناطق المغلقة لم يعد مسموحا فيها بممارسة المدخنين هواياتهم في تلويث الهواء وإزعاج غيرهم من الذين لا يدخنون، وتوجت هذه الجهود خلال الأسبوع الماضي حين أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” قانونا لمكافحة التبغ، يضع شروطا مشددة على انتشار وتجارة التبغ بالسوق، إضافة الى تنظيم عمل المقاهي ووضع حد للعشوائية وتأثيرها على سكان المناطق السكنية بالدولة. مثل هذا التوجه الحضاري بالدولة من شأنه أن يضع حدا للأضرار الناتجة عن التدخين، وأن يوفر بيئة أكثر أمنا ومراعاة لصحة الأفراد، ولعله سيسهم في إيجاد أجيال تدرك مدى الضرر الذي يخلفه التدخين على صحتها وسلامتها، كما يؤكد أن دولة الإمارات وصلت لمراحل متقدمة من الرقي في السلوكيات والممارسات العامة. ويبقى على العالم الذي نعيش فيه أن يكون أكثر حرصا على سلامة أفراده، وأن يتعامل بحزم مع هذه الآفة التي تفتك بالملايين، ويبقى على وسائل الإعلام في العالم أن تظهر الحقيقة الناتجة عن انتشار التبغ والتدخين، فالوفيات بالملايين، بينما وفيات الكثير من الأمراض والأوبئة الأخرى التي أثيرت عبر وسائل الإعلام خلال العام المنصرم، لا تتجاوز عشرات الآلاف، ولكن تم تصويرها كما ولو كانت نهاية هذا العالم الذي نعيش فيه. لا بد أيضا أن تكون مصلحة الإنسان وسلامته فوق كل اعتبار، ولو كان ذلك على حساب مصالح الشركات والمصانع المنتجة للدخان الخبيث الذي يضر الإنسان ولا ينفعه. h ssain.alhamadi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

هل تدوم الفرص؟

قبل 6 أشهر

موازنة المستقبل

قبل 6 أشهر

عاصمة الفرص

قبل سنه

دفعة قوية

قبل سنتين

لقاء المصارحة..

قبل سنتين

الصناعة والنفط

قبل سنتين

متفائلون أم متشائمون؟

قبل ثلاثة سنوات

مصنع العالم

قبل ثلاثة سنوات
كتاب وآراء