صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كلام أشبه بالزبد

مصر العزيزة، عندما ترتجف، يتداعى لها سائر الأشقاء، بالسهر وتقديم كل ما يجلي عن كاهلها العناء، والإمارات، بقيم قيادتها الرشيدة، وشيم أهلها العتيدة، عندما وصلتها أنباء الدعوة لإنقاذ الأهل في صعيد مصر من البرد الشديد، سارعت بتقديم مليون دولار لتوفير ما يدفئ ويطفئ زمهرير البرد هناك، ولكن بعض المنظرين، الذين أصبحت الغوغائية والمكابرة، منهجاً يلتفون في أحشائه ليخبئوا في جوفه لواعجهم المضطربة والخربة وأحد هؤلاء شخص يدعى عاصم عبدالماجد، أطلق مفرقعاته عبر قناة «الناس» لافظاً الزَّبد، مع كلامه النكد لاهجاً من قلب أسود وغد، قائلاً بكل صلافة وصفاقة، إنه لا يريد من أحد معونات ولو جاءت سوف يحرقها.
هذه النماذج البشرية، المشوهة وجدانياً، المريضة نفسياً، المصابة بداء أنيميا الإحساس عدوة مصر، وهي العقبة الكأداء التي ستقف عائقاً في سبيل نهضة مصر، وذهابها في العمق العربي. هؤلاء هم، الذين لا يميزون ما بين الخيطين الأبيض والأسود، ولا يعرفون أبداً أن الإمارات عندما تتقدم لمساعدة الشقيق والصديق فهي تقدم ذلك، من وازع الضمير الإنساني، والأخوة فلا تريد من أحد جزاء ولا شكورا، ولا تمن على أحد بما تقدمه ولا تنطلق من أجندات ومشاريع أطماع لأنها بلد زايد الخير الذي علم الإنسان الإماراتي معنى الحب، ومغزى التعايش السلمي، مع القريب والبعيد.
هؤلاء المشوهون غلبت عليهم الشقة وأتعبهم العنت، وأرهقهم التزمت ونال منهم ما اكتنزته قلوبهم من غل وحقد، فلم تعد عيونهم ترى غير البؤس والرجس والبخس والغالي النحس، هؤلاء المرجفون في الأرض المصابون بالعصاب القهري، يشكون حتى في أنفسهم، لأنهم يقعون تحت وطأة النفس غير المطمئنة لأنهم يعافون من شيزوفرنيا، وازدواجية الشخصية فهم مدعون قوالون ثرثارون استعراضيون، ولذلك لا يقيمون أفعال الناس إلا من خلال مرايا نفوسهم، المغبوشة، وأفكارهم، المغشوشة، وخيالاتهم المشوشة، وما تفشى فيها من بقايا عصور ومراحل ما بعد الفراغ.
والمدعو عاصم عبدالماجد، من نكرات زمن الظاهرات الصوتية العالية شوَّح وطوَّح ولوَّح، واسترسل في البوح، وظن أنه بهذا القدح يستطيع أن يحجب القمر بمنخل الشعارات الباهتة، والافتراءات المهترئة، وأنه بنبذه أي عمل إنساني نجيب، قد حقق الفتح المبين لمصر.
مصر العزيزة التي لن يبني نهضتها إلا أبناؤها الأوفياء، المحبون العاشقون للصديق والشقيق، وستبقى الإمارات، وفية لمبادئها منتمية دوماً إلى أخلاق من أسسها، وستبقى مصر في القلب رغم سفاهة المشوهين.



marafea@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

النهر الكبير

قبل 17 ساعة

اكتناز

قبل يوم

مشاهد

قبل يومين

مداهمة

قبل 3 أيام

استقطاب

قبل 4 أيام

توبيخ «2»

قبل 5 أيام

توبيخ «1»

قبل 6 أيام

الخوف

قبل أسبوع

التواصل

قبل أسبوع
كتاب وآراء