شحذت زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي همم منتخبنا الوطني، قبل مباراته القادمة والأخيرة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم آسيا 2015 في أستراليا التي تجري أحداثها اليوم في طشقند، لينهي به مشوار التصفيات، ويعلن تأهله بالعلامة الكاملة إن شاء الله، بعد مسيرة حافلة بالانتصارات مع المنتخبات الأخرى هنا وهناك. لم تكن الزيارة بهدف الحث على الفوز والتأهل فقد تحقق ولله الحمد بأقدام اللاعبين وجهود الفنيين والإداريين الذين يقودهم المهندس مهدي علي منذ إنجاز «خليجي 21» وما تلاه من انتصارات، وإنما جاءت الزيارة بهدف الدعم المستمر والتقدير المتأصل والتميز الذي أصبح صفة هذا المنتخب منذ كان صغيراً يافعاً إلى أن أصبح أسداً يهابه الجميع، زيارة لرفع الهمم وتكريس معاني الاستثناء، في زمن الاستثناء لمنتخب استثنائي، هدفه المركز الأول في التصفيات، وبالعلامة الكاملة، ليكون الوحيد الذي يحقق ذلك في مسيرة التصفيات الآسيوية، ويحصد بعون الله العلامة الكاملة اليوم، إن لم يحدث ظرف غير استثنائي يعيق ذلك، وكلنا تفاؤل بأن لقاء اليوم سوف يذكره التاريخ، بأن الاستثناء لا يوجد إلا في وطن التميز والاستثناء في كل مناحي الحياة، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأننا نزرع الأمل ونصنع الحياة ونصنع المستقبل، ونسعى لإسعاد الناس الذين هم محور اهتمامنا. فما زال أصداء حديث سموه في القمة الحكومية الثانية عالقة في أذهان لاعبينا، وهم يستعدون لخوض الجولة الأخيرة من التصفيات، وألحقه سمو ولي عهد دبي بزيارته للمنتخب، ليجدد المعاني السامية في كلمته المشهودة، ويحفز اللاعبين لبلوغ تلك المعاني بجهد مضاعف يحقق لهم إرادة القيادة في تحقيق الأهداف المرجوة. وإذا كان مهدي فرض قيوداً على لاعبيه باستعمال الوسائل المتاحة كافة، لخوض المعركة المقبلة، فإن زيارة سمو ولي عهد دبي كسرت تلك القيود بجملة من المعاني التي سوف تتكشف لنا مع الأيام بأنها زيارة كانت لغرس تلك المعاني وتأصيلها وجني ثمارها اليوم، كما في المستقبل، حينما نقارع كبار القارة هناك في أستراليا، وحصاد اليوم سوف نبني عليه خطط الغد لبلوغ كل الأهداف، طالما أن قيادتنا تؤمن بقدراتنا وتقدر إنجازاتنا كما عهدناها منذ عهد زايد. ولم تكن الزيارة بدواعي الإشادة بجهود المهندس مهدي على مسمع لاعبيه، وإنما لزرع الطاقة الإيجابية في المجموعة بأكملها، إداريين وأجهزة فنية معاونة والشارع الرياضي بأسره، ولقاء اليوم حمل في طياته كل المعاني المحفزة، وكل ما قيل ويقال عن الجوانب الإيجابية في لقاءاتنا الرياضية مع كل إنجاز، أو بعد كل إخفاق اعتبرناه كبوة، صحونا بعدها لمواصلة الانطلاقة الناجحة، وها نحن ماضون في هذا الطريق الذي رسمه لنا قادتنا لبلوغ تطلعاتها، فالرياضة جزء أصيل من اهتمامات القيادة وواجب على شبابنا بلوغ أهدافها في مسيرة وطن يسعد الجميع بالعيش فيه، فكيف بأبنائه الذين هم محور كل الاهتمام والدعم والتقدير. زيارة حفزت اللاعبين وزرعت فيهم دوافع التميز والاستثناء، وعليهم اليوم أن يبرهنوا ذلك، لكسب رضا القيادة وتحقيق العلامة الكاملة وبشكل استثنائي لم يعهده أحد قبلنا. Abdulla.binhussain@wafi.com