المبادرة الجديدة التي كشف مجلس دبي الرياضي النقاب عن شعارها والخاصة بإطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، تأتي تجسيداً لحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على العمل الإبداعي في المجال الرياضي والمساهمة في تطوره· لن نضيف جديداً إذا قلنا إن المبادرة ليست بغريبة على رجل الإبداع محمد بن راشد، لأن الجميع يعرف حرص سموه المطلق على التميز والتفوق في كل المجالات، لكن الجديد- الذي يلفت النظر أكثر في الجائزة- هو تنوعها وحرصها على أن يطال التكريم مختلف العناصر التي تساهم في التفوق· إنه أمر يعكس النظرة الشمولية للجائزة حيث اعتدنا أن يتركز التكريم على عنصر واحد هو الفريق الفائز ولا يتطرق لبقية العناصر على الرغم من أن الجميع يدرك أن الفريق البطل ما هو في الحقيقة إلا رأس جبل الجليد الظاهر، وهناك عمل متكامل جرى تحت السطح ومهد الطريق ناحية التفوق والتميز، ومن حق أصحابه أن ينالوا حظهم الذي يتناسب مع دورهم في التكريم· على هذا الأساس، فوجود مثل هذه الجوائز يعتبر عاملاً مشجعاً لمختلف أطراف اللعبة خاصة أنه لا يوجد أحب على قلب الإنسان من الحصول على الثناء على عمله والتقدير عندما يتفوق· بالطبع، الأمر لا يتوقف عند حدود التكريم في حد ذاته، لأن هذا أسهل جزء في المسألة كلها، لكن تكريم المبدعين ووجود مثل هذه الجوائز يجب أن يوضع في الإطار الصحيح والذي يتماشى مع الهدف من ورائها والمتمثل في خلق دافع على الاستمرار في التفوق· البعد الآخر المهم في الجائزة- كما نراه- هو حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تجسيد تحويل الإمارات إلى ''منارة'' لتكريم واحتضان المتفوقين العرب في مختلف المجالات، ومنها المجال الرياضي والتي كان للإمارات السبق فيها، كما حصل بتكريم بطل آسيا المنتخب العراقي، ومن بعده بطل أفريقيا منتخب مصر· البعض كان -ومازال- لا يفهم مغزى مثل هذا التكريم، وهناك من أبدى استغرابه كما تابعنا من قلة في الإعلام المصري على وجه التحديد في تلك الفترة، مسقطين حقيقة بسيطة وهي أن أي انتصار عربي من المفترض أن يكون انتصاراً لكل العرب وهو البعد الذي تحرص الجائزة على ترسيخه في أحد جوانبها، ونتمنى أن يصل المعنى الحقيقي للجميع·