صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الجيل الذهبي و«كابوس» المونديال!

ظل الإعلام الإماراتي، خلال السنوات الأخيرة، يتعامل مع الجيل الحالي لمنتخب الإمارات، على أنه «الجيل الذهبي» الذي سيحقق لكرة بلاده ما لم يحققه السابقون. وجاءت تصفيات كأس العالم الحالية، لتؤكد أن هذا الجيل لا يستحق هذا اللقب، بعد أن وجد نفسه في المرتبة الرابعة التي لا تغني ولاتسمن من جوع، خلف اليابان والسعودية وأستراليا. وعندما نقيّم تجربة المنتخب الحالي لكرة الإمارات إقليمياً وقارياً، فليس من المنطق أن نمنحه لقب «الجيل الذهبي»، فإذا كان قد فاز بلقب دورة الخليج، فإن جيل إسماعيل مطر سبق أن منح كرة بلاده فرصة تذوق شهد الخليج للمرة الأولى، وإذا كان المنتخب الحالي قد فاز بالمركز الثالث في بطولة أمم آسيا الأخيرة، فإن جيل عدنان الطلياني وفهد خميس فاز بلقب وصيف بطل آسيا عام 1996، بعد ست سنوات من تأهله إلى نهائيات كأس العالم، في زمن لم يكن مسموحاً فيه سوى بتأهل منتخبين فقط من القارة الآسيوية. ولأننا لسنا بصدد البكاء على اللبن المسكوب، فإن الواقع يفرض علينا التوقف عند الحقائق التالية: إن فوز «الأبيض» بالمركز الثالث بالمجموعة بات بعيد المنال، وحتى لو تساوى مع أستراليا في رصيد النقاط، فإن المواجهات المباشرة كفيلة بترجيح كفة الأسترالي الذي كسب «الأبيض» ذهاباً وإياباً. أن تخسر من كل منافسيك المباشرين على ملعبك وخارج ملعبك، فليس من حقك أن تحلم بالمونديال. أن تخسر من المنتخب الأسترالي ثلاث مرات متتالية «في نصف نهائي آسيا، وفي التصفيات المونديالية الحالية»، فإن في ذلك إشارة واضحة للفوارق الفنية والبدنية بين المنتخبين، لاسيما أن منتخب أستراليا لم يتمكن من الفوز إلا على منتخب الإمارات في آخر خمس مباريات له بالتصفيات! أن هذا الجيل سقط في أكثر من اختبار أمام القوى العظمى في الكرة الآسيوية، والأهم من ذلك أن الخسارة غالباً ما يصاحبها أداء باهت، حدث ذلك أمام السعودية وأستراليا واليابان، كما أن الفوز على المنتخب الإيراني في المواجهات القارية بات من اللحظات النادرة. إن الوضع الحالي يحتم إعادة النظر في العديد من الملفات، ومن بينها ضرورة فتح الأبواب أمام اللاعبين المميزين للاحتراف خارجياً، بدلاً من التقوقع داخل الحدود. والأهم من ذلك أن تسود روح المصارحة والشفافية، وأن يكون اتحاد الكرة أقوى من أي مدرب مهما كان اسمه وجنسيته!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء