المبادرة الوطنية التي قام بها بنك أبوظبي الوطني والتي شهدها وباركها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، تعد المبادرة الأولى أو من المبادرات القليلة التي عادة ما يحجم عن القيام بها القطاع الخاص تجاه الوطن وناسه والمجتمع في العموم، إذا لم يحضه عليها أحد، أو يدفع على القيام بها دفعاً، أو يهدف المتبرع من ورائها إشهارا وإعلانا· غير أن مبادرة هذا البنك الوطني- وأتمنى أن تحذو حذوه البنوك الوطنية والعاملة الأخرى - والذي تقف الحكومة بثقلها المادي والمعنوي وراءه، وتدعمه بالكثير·· الكثير، دون أن تطلب منه ضريبة أو تفرض عليه مكوساً والتزامات مالية، حري به أن يراجع سالف أيامه، ويقول: ماذا قدمت للوطن وأبنائه وزبائنه؟ مثلما يحدث في الدول المتقدمة، وسأسوق هنا بعضاً من الأمثلة التي وقف القطاع الخاص من أفراد وبنوك ومؤسسات ذات نفع عام في خدمة المجتمع، خاصة في قطاعي التعليم والصحة المكلفين، والأساسين للإنسان والأوطان: - الرحلات المدرسية الصيفية للبلدان المختلفة بهدف صقل مواهب الطلاب، وتثقيفهم· - محو الأمية، ومحو أمية القراءة، ومحو أمية الكمبيوتر، وتوفير السبل إليها· - دعم الكتاب، ودعم الترجمة، ودعم إنتاج الأفلام الخاصة· - دعم الرياضة والمشاركات الوطنية في بطولات العالم· - دعم بعض وسائل الإعلام الوطني، لإكمال دورها المهم في المجتمع· - المساهمة في صندوق الأجيال القادمة· - دعم موسسات المجتمع المدني ذات النفع العام، وتمكينها من أداء دورها في المجتمع· - تبني المواهب الواعدة، والتي ينتظر منها الوطن شيئاً كثيراً في مختلف المجالات· - دعم التعليم العالي من خلال تبني بعثات الطلبة من ذوي الاختصاصات المالية والإدارية والتي تهم القطاع المصرفي· - دعم الصناديق الخيرية، والوقفية، ودور الأيتام، ودور المسنين· هذا قليل من كثير يمكن أن يقوم به القطاع الخاص ''المدلع قليلاً عندنا'' ''وغير الواعي بعضه بدوره الوطني'' و''المسكوت عنه في الالتزام الوطني'' و''غير المحاسب على الخدمات التي تقدمها الدولة له''، و''غير الملتزم معظمه بالتوطين والوطن والمواطن''· لذا أعتبر أن توقيع اتفاقية التعاون بين بنك أبوظبي الوطني، وبين جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، هي الخطوة الأولى في هذا المشوار الذي نتمنى أن يطول ويدوم، حيث سيقوم بموجبها البنك ''الوطني'' بدعم مركز البحوث والتطوير في جامعة خليفة للعــلوم والتكنولوجيا والبحـــــوث بـ 25 مليـــون درهم، متبرعاً بذلك بـ 1 في المائة من صــــافي أرباحه سنوياً·· أحياناً بعض المبادرات، تجعل من يومك مشرقاً، أو تجعلك تشرق من الفرح!!