صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تجارة بلا مصداقية


أمضى مئات الاميركيين في إحدى مدن الولايات المتحدة مؤخرا عدة أيام في طابور انتظار افتتاح فرع جديد لشركة سويدية شهيرة متخصصة في الأثاث المنزلي، واشتهرت ايضا بأسعار منتجاتها الزهيدة والمعقولة للغاية·
ذلك الإقبال الكبير الذي حظي به الافتتاح والمتمثل في بقاء أولئك الاشخاص في الطابور لعدة ايام لضمان أن يكونوا من أوائل الداخلين للاستفادة من الأسعار التشجيعية التي حددتها الشركة لأيام قليلة بهذه المناسبة، إنما يعكس مدى ثقة السكان هناك فيما تعلن عنه امثال هذه الشركة وغيرها وحجم المصداقية التي تتمتع بها، وإلا لم ترك هؤلاء أعمالهم وبيوتهم
وآثروا البقاء في طابور لأيام ليكون لهم سبق الاستفادة عما اعلن عنه·
أمام ذلك هناك صورة مغايرة لها تماما في أسواقنا حيث المصداقية مفقودة تماما في أي اعلان يصدر من هذه المؤسسة التجارية او تلك مهما كان حجمها، لأن الاساس عند هذه المؤسسات ابتزاز الزبون وعصره حتى الرمق الاخير أقصد حتى الفلس الاخير في جيبه دون وجه حق·
ويتساوى في الامر وكالة السيارات الكبيرة وحتى ذلك التاجر الذي تخصص في استيراد الملابس الجاهزة 'المضروبة' والتي بها عيوب بسيطة يتخلص منها المصنعون فلم يجد الرجل مكانا يصرف فيها بضاعته إلا اسواقنا وهو يعلن عن تصفيته الدائمة على مر العام تارة بحجة هدم البناية واخرى بسبب قرب فصل التيار الكهربائي، ولا زالت البناية موجودة مكانها وكذبته مستمرة ولكنها لم تعد تنطلي على الناس الذين أداروا ظهرهم لمحلاته الخاوية من الجمهور الذي يحتاج من البلديات والدوائر الاقتصادية الكثير من العمل لاستعادة المصداقية في الكثير من المجالات والانشطة التجارية·
علي العمودي

الكاتب

أرشيف الكاتب

ملالي الشرور

قبل ساعتين

رسائل الخير

قبل يوم

استغلال

قبل يومين

أفضل.. أسوأ

قبل 4 أيام

فخر الوطن

قبل 5 أيام

شهادات مزورة

قبل أسبوع

تحرك فوري

قبل أسبوع
كتاب وآراء