بالأمس، قال قضاء الإمارات العادل والمستقل كلمته، وقوله الفصل في ثالث قضية من قضايا الخلايا التابعة للإخوان المتأسلمين، فقد صدرت الأحكام أمس في قضية “تمويل التنظيم السري”، والمعروفة باسم قضية الجيدة، نسبة للمتهم الرئيسي فيها، وهو قطري الجنسية مع ثلاثة إماراتيين، جرى ادانة اثنين منهم، وتبرئة الثالث. المحاكمة جسدت استقلالية وشفافية قضاء الإمارات، وتابعها رجال الإعلام وممثلو منظمات المجتمع المدني المحلية ومندوبون عن السفارة القطرية وأهالي المتهمين. وخلال الأيام التي سبقت جلسة النطق بالحكم بالأمس، وحضرتها مع زملائي من وسائل الإعلام الإماراتية، كانت أبواق الضلالة والتضليل التابعة للتنظيم المأفون، والتي تتأخذ من بعض العواصم الخليجية والعربية والأوروبية منصات لها، تشن حملات شرسة وحاقدة على الإمارات وقيادتها، وتركز بصورة خاصة على نظامها القضائي ورجال الأمن فيها. من دون أن يتجرؤوا على الاقتراب من السؤال الكبير، ماذا يتوقعون من أي دولة في العالم، تآمرت على أمنها وقيادتها حفنة من المتآمرين الخارجين على النظام والقانون؟، وماذا يتوقعون من تعامل مع شخص كان ينقل الأموال لهم، ويشرف على أمور التمويل والدعم لهم داخل الدولة وخارجها؟. لقد حاولت تلك الأبواق استغلال هذه القضية في محاولة رخيصة نتنة للنيل من علاقة الإمارات وأبنائها مع أشقائهم في محيطها الخليجي أو العربي، بالتركيز على المدان القطري في القضية، متناسين الموقف المبدئي الثابت للإمارات ونهجها الراسخ في علاقاتها بأشقائها، وبالذات في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي عبر عنه مؤخرا بحب وحكمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عندما أكد سموه أنه «ليس هناك أي خلافات بين الأشقاء في الإمارات وقطر». و«قطر إخواننا.. قطر أهلنا.. وقطر جزء من مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، والاختلاف قد يحصل بين الأشقاء في البيت الواحد، لكنه لا يمكن أن يفرقنا شيء عن أهل قطر إخواننا. فالخط واضح، والتعامل أوضح في التمييز بين شعب هم بمثابة الأهل والأخوة، وبين حفنة متآمرة تنسج خيوطها مع متآمرين من طينتها وعفونتها. وحتى المنظمة “الوهمية” التي انبرت للدفاع عن المدانين في هذه القضية تحديدا، جرى تصنيفها دوليا كمنظمة داعمة للإرهاب أسسها مفرج عنه من جوانتانامو لصلاته بتنظيم “القاعدة” الإرهابي. فمن الذي يصدق ويتعاطف مع إرهابيين سوى إرهابي من شاكلتهم، يغمر صدره الحقد والغِل على الرخاء والازدهار والأمن والاستقرار الذي تنعم به الإمارات بفضل من الله وحكمة قيادتها ونهجها الرشيد؟. إن أبواق الضلالة والتضليل التابعة للإخوان المتأسلمين، وأكشاك الاتجار بحقوق الإنسان التي تتخد من بعض المدن الاوروبية مقرا لها، ومصادر تمويلها المشبوهة لن تنال شيئا من النهج الواضح للإمارات، أو تؤثر في اجراءاتها الحازمة تجاه كل من يحاول العبث بأمنها أو يتطاول على قادتها. فذلك خط أحمر غير قابل للعبث أو المساومة، وقد عبر عن ذلك أبناء الإمارات في أكثر من موقف ومنبر، وقالوا بصوت واحد “إلا الإمارات.. إلا خليفة”، وعبروا كذلك عن اعتزازهم وفخرهم بقضاء الإمارات والقائمين على أمنها، فهل استوعبت فلول الضلالة والتضليل الدرس؟. ali.alamodi@admedia.ae