من أمثال العرب في الحِلْم‏:‏ إذا نَزل ‏«بك»‏ الشرُّ فاقُعد أي فاحلم ولا تسارع إليه‏.‏ومنه قولُ الآخر‏:‏ الحَليم مَطيَّة الجُهول‏.‏ وقولهم‏:‏ لا يَنْتَصف حَليمٌ من جاهل‏.‏ وقولهم‏:‏ أخر الشرّ فإن شِئْتَ تعجّلته‏.‏ وقولهم في الحَليم‏:‏ إنه لواقع الطَير ولساكن الرِّيح‏.‏ وقولهم‏:‏ في الحُلَماء‏:‏ كأنما على رؤوسهم الطَّير‏.‏ قولهم‏:‏ رُبّما أسْمع فأَذَر‏.‏ وقولهم‏:‏ حِلْمي أصمُّ وأُذني غَيْر صَمّاء‏.‏ العفو عند المقدرة منه قولهم‏:‏ مَلَكْت فأَسْجِح‏، وقد قالته عائشة رضوان اللهّ عليها لعليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه يوم الجَمَل حين ظَهر على الناس فَدَنا من هَوْدجها وكَلّمها فأجابْته‏:‏ مَلَكت فأسْجح ‏«أي ظَفِرت فأحْسن‏، فجهزها بأحسن الجهاز وبعث معها أربعين امرأة - وقال بعضهم‏:‏ سبعين- حتى قَدِمت المدينة»‏‏.‏ كتب سعيد بن حميد‏:‏ إن من أمارات الْحَزْم وصحة الرأي في الرجل تركَه التماس ما لا سبيلَ إليه إذ كان ذلك داعية لعناء لا ثمرة له وشقاء لا دَرَك فيه وقد سمحت في أمر تُخبرك أوائلُه عن أواخره وُينبيك بَدْؤُه عن عواقبه لو كان لهذا الخبر الصادق مُستمِع حازم‏.‏ وقيل الهوى مال بك إلى هذا الأمر ميلًا أيأس من رَغب فيك ودل عدوّك على مَعايبك وكشف له عن مَقاتلك‏.‏ ولولا عِلْمي بأنّ غِلْظة الناصح تؤدي إلى نَفْع في اعتقاد صواب الرأي لكان غير هذا القول أولى بك‏.‏ وقيل الله يوفَقك لما يحب وُيوفق لك ما تحب. أنت رجل لسانُك فوق عقلك وذكاؤك فوق عَزْمك فقدم على نَفْسك مَن قدمك على نفسه‏.‏ ‏من أخطأ في ظاهر دُنياه وفيما يُؤخذ بالعين كان أحرى أن يُخطئ في أمر دينه وفيما يُؤخذ بالعَقْل‏.‏ قد حَسدك مَن لا ينام دون الشِّفاء وطَلبك من لا ينام دون الظَّفر فاشدُد حيازيمَك وكُن على حَذر‏.‏ قد آن أن تدعَ ما تَسمع بما تعلم ولا يكن غيرُك فيما يُبلِّغه أوثقَ من نفسك فيما تَعرفه‏.‏ لستَ بحال يرضىَ بها حُرّ ولا يُقيم عليها كريم وليس يَرْضى لك بهذا إلا مَن يَبتغي لك أن ترْضى به‏.‏ وقيل:‏ أنت طالب مُقيم وأنا دافع مُغرم فإن كنتَ شاكراً فيما مضى فاعذُر فيما بقى‏.‏ وقيل‏ للعتابي أما بعد: فإن قريبك من قَرُب منك خيرُه وابن عمّك من عَمّك نفعُه وعشيرَك. أبو فراس الحمداني: الشّـــعرُ دِيــــوانُ العَـــــرَبْ أبــداً، وعـــنـوانُ النســـبْ لَمْ أعْــــدُ فِيهِ مَفــَــاخـِـــري ومـــــديـحَ آبائـي النجــــبْ ومقـطـعــــــــاتٍ ربمــــــــا حَـلّيْــتُ مِنْهـُـــنّ الكـُـــتُبْ لا في المـــديحِ ولا الهجــــاءِ وَلا المُجُـــونِ وَلا اللّعـِـــبْ Esmaiel.Hasan@admedia.ae