بدأت الحملة الإماراتية، في دوري أبطال آسيا 2014 بنجاح، بما في ذلك تعادل الأهلي مع الهلال زعيم الأندية السعودية على أرضه وبين جماهيره، بعد أيام من الفوز الهلالي الرباعي على المتصدر النصراوي. ورغم تلك البداية الإماراتية الطيبة، التي رصدت أيضاً فوز العين حامل لقب الدوري الإماراتي، وفوز الجزيرة «فورمولا العاصمة» على الريان، إلا أن هنالك ثمة ملاحظات يجب التوقف عندها: أولاً: ان ما حدث في الجولة الأولى مجرد بداية، ولا بد من تعزيز تلك البداية الجيدة في الجولات المقبلة إذا ما أراد سفراء الكرة الإماراتية أن تكون لهم كلمة مسموعة في بطولة تحمل للكرة الإماراتية ذكرى سعيدة مضى عليها أكثر من عشر سنوات. ثانياً: ان تلك البداية الطيبة لم تخل من الشوائب، فالفريق الجزراوي ارتكب أخطاء فادحة، خاصة في الخط الخلفي، فاستقبلت شباكه هدفين ساذجين كادا يطيحان بالفوز الجزراوي، وأن الأهلي، برغم تقدمه بهدفين نظيفين، إلا أنه فرّط في الفوز، وأهدى الهلال تعادلاً ثميناً عن طريق مهاجمه ناصر الشمراني. ثالثاً: ان ما حدث مع الأهلي يعيد إلى الأذهان ذكريات مرّ عليها 26 عاماً، عندما تقابل منتخب الإمارات مع شقيقه السعودي، على الملعب نفسه «ستاد الملك فهد الدولي»، في إطار دورة الخليج التاسعة عام 1988، ويومئذٍ تقدم الأبيض الإماراتي بهدفي الموهوب زهير بخيت، وتوقع الكثيرون أن يُلحق «الأبيض» بنظيرة السعودي هزيمة ثقيلة، لكن الكرة الإماراتية دفعت فاتورة الأخطاء الدفاعية، فتحول الفوز إلى تعادل 2- 2 وصفته الصحافة السعودية في ذلك الوقت بـ «الزلزال»، وهو التعادل الذي كان من نتيجته أن تحوّل اللقب من الإمارات إلى العراق بقيادة مدربها التاريخي عمو بابا. رابعاً: من الضرورة بمكان أن نناقش السلبيات، ونحن ننتشي بالفوز، بدلاً من الانتظار للحظة دفع الثمن، وعندئذٍ لن ينفع البكاء على اللبن الآسيوي المسكوب. رغم أنني لا أنكر أنني برشلوني الهوى، إلا أنني أستشعر حجم السعادة التي تعيشها جماهير الريال، نظراً لحالة التوهج التي يمر بها «الملكي» حالياً، فبعد الانفراد بصدارة الدوري الإسباني، للمرة الأولى منذ فترة طويلة، مستثمراً خسارة منافسيه، برشلونة وأتليتكو مدريد في الجولة نفسها، ها هو يقسو على شالكه الألماني في دوري أبطال أوروبا بسداسية لم تخطر على بال أكثر المتشائمين الألمان، وإذا كان برشلونة وبايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند وباناثينايكوس وضعت قدماً في ربع النهائي، فإن الريال وضع القدمين واليدين في دور الثمانية الكبار، أملاً في مواجهة البايرن حامل اللقب، وإذا ما حدث ذلك فإنها ستكون مباراة للذكرى، حيث ستجمع حامل اللقب مع أنجح فريق في تاريخ البطولة. وبكل روح رياضية أقول لجماهير الريال من حقكم أن تسعدوا بفريقكم، ولكن لا تنسوا أن المهم من يضحك أخيراً. Essameldin_salem@hotmail.com