صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مساحات.. للسرقة

عندما نقطع تواصلنا مع الآخرين، ننسف كل جسور التواصل بيننا وبينهم، فنحولها لمساحات صحراوية شاسعة إن حدث ذلك، علينا توقع أن تصبح تلك المساحات مرتعاً لعصابات قُطاع الطُرق، وعلينا ألا نعجب وقتها من تحول قوافل مشاعرنا العابرة -التي من المفترض أن تصل للآخرين ويشعرون بها- إلى لقمة سائغة لغاراتهم الغادرة، فهم يعتاشون بنهم على هذا النوع من الطرق التي قرر أصحابها بإرادتهم أن يتركوها مظلمة، الأكثر سوءاً أن قطاع الطرق لا يكتفون بسرقة مشاعرنا الجميلة، بل يمثلون بها قبل أن يقبروها بعيداً عن واحات الصحراء المتناثرة. إنها طرق هجرناها ليسرقوا الجمال فيها، تركناها مظلمة لعبث قطاع الطرق الغادر، حتى النجوم تتواطأ مع تلك العتمة وترفض أن ترسل ضوءها لتفضح غيهم، معلنة عنادها لأناس لم يبالوا بها وقرروا ترك المكان معتماً، ويبقى الهلال رغم ألمه مغلقاً شرفات نوره أمام عبثهم؛ وقتها يجب البحث عن طريقة لإضاءة تلك المساحات المعتمة بيننا وبين الآخرين، كل الآخرين بلا استثناء، قد يكون الوقوف أمامهم ولو لمرة، والنظر في عيونهم وتأمل طيبتها، إحدى تلك الفرص التي قد تنهي خرافة “قطاع الطرق” .. إلى الأبد. ??? لم أحب يوماً الكتابة بالحبر، أذكر تماماً وقت أن قرروا فيه أني كبرت، وعلي أن أترك القلم الرصاص، وأنهم لن يقبلوا مني شيئاً مكتوباً سوى بالقلم الحبر؛ كان قرارهم أشبه بإعلان يتم طفل، فقد والديه، وعليه أن ينتقل للعيش مع آخرين في بيت آخر، لن يحتملوا فيه أخطاءه بتلك الأريحية التي كان يفعلها والداه من قبل، وقتها تلكأت كثيراً قبل أن أكتب بالقلم الحبر، أردت أن أتلذذ حتى اللحظات الأخيرة بتلك الفسحة التي يصنعها القلم الرصاص في ارتكاب الأخطاء ومحوها، فقد كان الانتقال يعني أن عواقب أخطائي المقبلة ستكون وخيمة، وليس هناك ممحاة لنسيانها. السعد المنهالي Als_almenhaly@admedia.ae عندما نقطع تواصلنا مع الآخرين، ننسف كل جسور التواصل بيننا وبينهم، فنحولها لمساحات صحراوية شاسعة إن حدث ذلك، علينا توقع أن تصبح تلك المساحات مرتعاً لعصابات قُطاع الطُرق، وعلينا ألا نعجب وقتها من تحول قوافل مشاعرنا العابرة -التي من المفترض أن تصل للآخرين ويشعرون بها- إلى لقمة سائغة لغاراتهم الغادرة، فهم يعتاشون بنهم على هذا النوع من الطرق التي قرر أصحابها بإرادتهم أن يتركوها مظلمة، الأكثر سوءاً أن قطاع الطرق لا يكتفون بسرقة مشاعرنا الجميلة، بل يمثلون بها قبل أن يقبروها بعيداً عن واحات الصحراء المتناثرة. إنها طرق هجرناها ليسرقوا الجمال فيها، تركناها مظلمة لعبث قطاع الطرق الغادر، حتى النجوم تتواطأ مع تلك العتمة وترفض أن ترسل ضوءها لتفضح غيهم، معلنة عنادها لأناس لم يبالوا بها وقرروا ترك المكان معتماً، ويبقى الهلال رغم ألمه مغلقاً شرفات نوره أمام عبثهم؛ وقتها يجب البحث عن طريقة لإضاءة تلك المساحات المعتمة بيننا وبين الآخرين، كل الآخرين بلا استثناء، قد يكون الوقوف أمامهم ولو لمرة، والنظر في عيونهم وتأمل طيبتها، إحدى تلك الفرص التي قد تنهي خرافة “قطاع الطرق” .. إلى الأبد. ??? لم أحب يوماً الكتابة بالحبر، أذكر تماماً وقت أن قرروا فيه أني كبرت، وعلي أن أترك القلم الرصاص، وأنهم لن يقبلوا مني شيئاً مكتوباً سوى بالقلم الحبر؛ كان قرارهم أشبه بإعلان يتم طفل، فقد والديه، وعليه أن ينتقل للعيش مع آخرين في بيت آخر، لن يحتملوا فيه أخطاءه بتلك الأريحية التي كان يفعلها والداه من قبل، وقتها تلكأت كثيراً قبل أن أكتب بالقلم الحبر، أردت أن أتلذذ حتى اللحظات الأخيرة بتلك الفسحة التي يصنعها القلم الرصاص في ارتكاب الأخطاء ومحوها، فقد كان الانتقال يعني أن عواقب أخطائي المقبلة ستكون وخيمة، وليس هناك ممحاة لنسيانها. السعد المنهالي Als_almenhaly@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

مديح ما لا يُمدح

قبل أسبوع

جدوى الشرور!

قبل أسبوعين

الاختلاف.. جبراً

قبل 3 أسابيع

ماجد.. 2020

قبل شهر

أول الشرر!

قبل شهرين

«نبلاء» العصر

قبل شهرين

الخيال الممنوع

قبل شهرين
كتاب وآراء