صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نريدها هبّة

نار الإيجارات أصبحت داء أصاب القلوب وما في الجيوب، وصار الحديث عن الارتفاع المذهل لهذه الإيجارات أكثر مما هو عن الطعام والشراب، والناس حائرون ويائسون، لا يملك الواحد منهم إلا أن يقول حسبي الله ونعم الوكيل، لأنه ما من وسيلة ولا حيلة يملكها الفرد لمواجهة هذا السعار المتفشي في قلوب تجار البلد، الذين أكلوا ولم يشبعوا من خير البلد، ولم يقدموا أي شيء لأحد· فالإمارات التي سهلت وأعطت الكثير للتجار، وسخرت كل إمكانات النجاح لمشاريعهم لم تلق إلا الجحود والنكران من هؤلاء، لأنه عندما يقوم تاجر العقار بابتزاز المؤجر ونفض جيبه من كل درهم شقي وتعب من أجل توفيره قوتاً لأبنائه فإن هذا العمل من قبل التاجر إنما هو إضرار بمصالح البلد، وإساءة إلى العمل الوطني، والذي كان من المفترض أن يقوم به التجار على أحسن وجه رداً للجميل، للإمارات أرض الخير والعطاء الجزيل· التدخل أصبح واجباً ومسؤولية، ومنع هذا الجور في الايجارات بحاجة إلى قرار حاسم وصارم لدرء الأخطار عن بلادنا وحمايتها من التوابع الاجتماعية والثقافية، والتي أصبحت طافية على السطح، فتكدس الحشود البشرية في شقق ضيقة، ووجود العشرات من الأفراد في الغرفة الواحدة أمر مخيف، ومرعب، واختلاط الأجناس والعائلات بالعزاب في أماكن أشبه بالجحور لن يكون فعلاً رحيماً ولا سليماً، وإذا كان التاجر لا يهمه إلا الربح، فإن المجتمع وولاة الأمر، يجدون أن المصلحة في وقاية بلادنا من الطمع والجشع اللذين يخلقان الكثير من المآسي والويلات على مجتمع تربى على قيم التكافل والتعاضد والكسب المشروع دون إفراط أو تفريط· نريدها هبَّة واحدة تغلق باب الاجتهادات والصرعات واقتناص الفرص من قبل التجار الذين لا يصدقون خبراً عن زيادة في رواتب المساكين وإلا و أداروا مفتاح العداد وضاعفوا الأسعار وفوتوا على المغلوب على أمرهم فرص الاستفادة من زيادة الرواتب حتى ليوم واحد· نريدها فزعة من الناس الطيبين للقضاء على هذه الظاهرة المفزعة، نريدها قراراً بعين حمراء، لمنع المزايدين والمتاجرين بأرزاق الناس، وأقوات أبنائهم·

الكاتب

أرشيف الكاتب

لجة الكلمات

14 دقيقة

زايد الإنساني "1"

قبل يومين

وشوشة الموج

قبل 3 أيام

الطير والقمحة

قبل 4 أيام

تنبؤات

قبل 5 أيام

مطر.. مطر.. مطر

قبل 6 أيام

ما تحت الخمار

قبل أسبوع
كتاب وآراء