صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الرقابة الإدارية

من القارئ ''بن هاشم'' وصلتني رسالة تحمل فكرة أرى أنها جديرة بالطرح والدراسة·· يقول القارئ العزيز: ''الموضوع/ الرقابة والمحاسبة الإدارية·· أخي الأستاذ عبدالله رشيد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته·· سؤال خطر على بالي: لماذا لا توجـــد لدينـــا وزارة باسم وزارة الرقابــة والمحـــاسبة الادارية، وظيفتها الأساسية تلقي شكاوى المواطنين عن الوزارات الأخرى، ولا اقصد هنا الوزارات السيادية، بل وزارات التعليم، الشؤون الاجتماعية، العمل، الاقتصاد والاسكان·· وغيرها من الوزارات، بحيث يستطيع المواطن الذي يتعرض لعراقيل أو مشكلة معينة، وكان الخطأ من الوزارة المعنية أو بسبب قصور في قوانين الوزارة، أن يبحث عن الحل لدى هذه الوزارة المقترحة بدلا من أن يتوه أو يستسلم لخطأ لم يرتكبه· على سبيل المثال: مواطن تعرض لحادث أدى إلى قطع يده وأراد البحث عن عمل فلم يستطع الحصول على وظيفة يسترزق منها·· ذهب إلى وزارة الشؤون الاجتماعية فأفادوا بعدم استحقاقه للمساعدة التي تصرفها الوزراة، وفي نفس الوقت لا تقبل أية جهة توظيفه·· فما الحل؟·· يذهب إلى هذه الوزارة التي تبحث في حل مناسب عبر معالجة النقص في قانون الشؤون الاجتماعية وإضافة بند الإصابات الحرجة مثلا أو أي مسمى آخر·· مواطن آخر أصبح مسكنه الوحيد آيلا للسقوط فوق رؤوس أفراد أسرته في أية لحظة، وعنده من الاثباتات ما يفيد بأنه غير قادر لا على شراء مسكن أو صيانة بيته المهترئ·· فإلى أين يذهب؟ ولماذا لا يكون حله في وزارة الإسكان وعبر ما يسمى مثلا بصندوق الحالات الطارئة تخصص له ميزانية مستقلة للتصرف في الحالات الحرجة؟·· باختصار شديد تكون هذه الوزارة المقترحة هي محل الاختصاص والنظر في هذه الشكاوى بعد التحقيق السريع فيها، فإذا كان هناك خطأ من الجهة الوزارية في تطبيق القانون حوسبت هذه الجهة، أما إذا كان هناك قصور في القانون المطبق لدى هذه الجهة عولج هذا القصور وهكذا·· وسوف نجد بعد فترة وجيزة أن النقص يستكمل وأن القصور في القوانين يتم معالجته وأن المشكلات تجد طريقها إلى الحل·· أضف إلى ذلك أن هذه الوزارة المقترحة تكون حلقة الوصل بين الوزارات الأخرى والجهة التنسيقيه فيما بينها حتى لا يكون هناك فصل فيما بين الجهات الرسمية، مثل التعاون المفترض بين وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية·· وأخيرا وليس آخرا، فإن هذا المقترح له أساسيات وشروط معينه وأهداف وفوائد أخرى كثيرة·· فبدلا من استمرار الشكاوى في الإذاعات مع أهمية هذه القنوات في توصيل أصوات المظلومين إلى كبار المسؤولين، فإن الحل العملي يتمثل في إنشاء جهة تراقب وتتلقى الشكاوى وتسعى إلى إيجاد حلول لها·· وشكرا··'' ونحن نرفع هذا المقترح إلى الجهات الرسمية لدراسته··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء