منذ زمن بعيد وربما منذ تتويج العين بطلا لأندية آسيا عام 2003، وكانت بعد سنة واحدة من استقراري في هذا البلد الطيب، لم أشهد مثل هذه الانطلاقة الصاروخية الإماراتية في دوري أبطال آسيا لكل الفرق المشاركة. فآسيا لم تكن الساحة الأمثل للظهور الإماراتي، بل وصلت الأمور إلى حدّ انسحاب أحد أنديتها وهو الشارقة من بطولة عام 2009 و«خلط» أوراق مجموعته التي ضمت بيروزي الإيراني والشباب السعودي والغرافة القطري وطالب الكثيرون وقتها بمعاقبة الكرة الإماراتية كلها وتقليص عدد مقاعدها المباشرة التي كانت أربعة، خاصة بعد تذيل كل فرق الإمارات لمجموعاتها في تلك السنة وهي الأهلي الذي جاء في المركز الأخير بالمجموعة الأولى خلف الهلال السعودي وباختاكور الأوزبكي وسبا قم الإيراني، وتعادل بمباراة يتيمة وخسر خمس، كما تذيل الشارقة مجموعته وشطبت نتائجه ومثله الشباب، ووحده الجزيرة حل ثالثا في المجموعة الثالثة خلف الاتحاد السعودي الذي خسر النهائي لاحقا أمام بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي وأم صلال القطري وقبلها من سيباهان الإيراني. اليوم النظرة اختلفت كثيرا فالجزيرة بدأ بالضرب بقوة بالثلاثة في شباك الريان القطري ولكنه فوجئ بهدفين قد يكلفانه كثيرا لاحقاً ربما بسبب الاسترخاء الزائد بعد التقدم 3/1 ، فيما قدم العين درساً في «الهيبة» وهو يفوز على لخويا متصدر الدوري القطري وصاحب 19 نقطة في آخر 7 مباريات والمتأهل على حساب الكويت بطل كأس الاتحاد الآسيوي 3 مرات وبرباعية، علماً بأن أيادي مشجعيه كانت على قلوبهم بعد خسارته آخر مباراتين في الدوري أمام النصر والوحدة والحديث عن تفنيش مدربه كيكي فلوريس الذي فشل حتى الآن في توليف كوكبة النجوم التي بين يديه. وتبقى المباراة الأكثر إثارة والأكثف حضوراً جماهيرياً بحوالي ستين ألف متفرج وجمعت الأهلي بمضيفه الهلال السعودي والتي شهدت صيفاً وشتاء تحت سقف واحد، وفي شوط واحد هو الثاني فمن تقدم بهدفين صاعقين عاد لتعادلٍ مذهل وشخصية بطل أمام فريق بطل جعلتني أقول إن مجموعة الأهلي هي مجموعة الرعب الآسيوية، وأن البطل قد يكون أحد فرسانها الأربعة إضافة للسد القطري وسيباهان الإيراني، وللأمانة فقد توقع الدكتور جمال صالح مدرب العراق الأسبق عبر «صدى الملاعب» أن يفوز الأهلي في الرياض بهدفين لهدفين ووقتها رفعت حاجبي متسائلا: « في الرياض وأمام الهلال يا دكتور؟»، فقال نعم وتابع وسترى، وكاد توقعه أن يُصبح حقيقة لولا زلزال ناصر الشمراني الذي أعاد الأمور لنصابها، ومن عجائب القدر أن رئيس مجلس إدارة شركة النادي الأهلي الصديق عبدالله النابودة كان من المعجبين بناصر الشمراني وصرح على الهواء في «صدى الملاعب» أيضا أنه يتمنى أن يراه أهلاوياً. ولكن ذلك لم ويبدو لن يحدث أبداً. Twitter@mustafa_agha