صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«تنشد عن الحال»

“تنشد عن الحال” هذا هو الحال وهاهم الرجال الذين تتقدم على أقوالهم الأفعال، تأهل الوصل بجدارة إلى نهائي الخليج في مشهد رائع، رغم أنف المعاناة والظروف الماضي منها والمضارع ورغم أنف ذلك “المصارع” الذي أطلق شرارة البذاءة وجلب لفريقه ونفسه الإساءة.

نعم خرج البعض عن النص ولم يكن يجدر بهم ذلك، فنحن نرفض هذه التصرفات حتى لو كانت ردة فعل، فلم يكن يجدر بنا أن نظهر بهذه الصورة أمام العالم حتى لو كان “المصارع” قد تخلى عن كل أخلاقياته وقام بفعل فاضح لا يليق بمن يتقلد شعار فارس نجد.

بدأت بالسواد القليل حتى أصل إلى البياض الفضفاض وصحيح أنها نقطة سوداء ولكنها لا تحجب روعة الأشياء، فكم كان رهيب بل عجيب بل مرعب جمهور الذهب، وفعال ومذهل ولاعب أول جمهور الوصل، بل هو جمهور الإمارات، ولم أجد سبباً مقنع لظهور النصر بذلك الشكل المتقوقع سوى هذا الجمهور المبدع، الذي يعطي دروساً في الحب والولاء والتمسك بتفاصيل الأشياء وإذا سألت عن الأمر فهو ليس بسر، فالعلاقة أكبر من العاطفة وتندرج تحت بند الانتماء، هم ينتمون له والوصل ينتمي لهؤلاء.

ويقال إن النصر ينوي تقديم احتجاجاً على الأحداث المؤسفة، ومن رأيي أن ترجع الإدارة النصراوية لشريط المباراة وتعيد المشهد مرة تلو المرة وتدقق فيه من زوايا أخرى لتعلم أنه من الأحرى بها تغيير رسالة الاحتجاج إلى رسالة استغناء عن المعالج “المصارع” الذي لا يستحق أن ينتمي لنادي يرفع شعار الأخلاق أولاً وثانياً وأخيراً.

كان أصفرنا أحق من أصفرهم في التأهل لمواجهة أصفر قطر، وكان الفوز بمثابة شمعة تضيء ليل الكرة الإماراتية حالك الظلمة، فهذا هو الوصل وهذه هي أندية الإمارات لمن يجهل التاريخ، فهذه هي الحقيقة وذاك هو الواقع أما ما نشاهده في البطولة الآسيوية فهي إشاعات وأكاذيب لا تنطلي على العقل اللبيب، ولا يمكن أن نصدق ما نرى لأنه لا يستند إلى المنطق، وأن صفوة أنديتنا تتلقى رباعيات وخماسيات أمام فرق إن لم تكن منها أقل فبالتأكيد هي ليست بأفضل.

تغلب أصفرنا على أصفرهم وسادس دورينا أقصى ثالث دوريهم، وهذا هو الحال يا من تنشد عنه، فلا تخدعنا النتائج الوهمية ولن نكتشف الحقيقة حتى تنتهي خزعبلات العالمية وعندما نكتشف سلم الأولوية ونعيد ترتيب درجات الأهمية عندها فقط سنعرف واقعنا، كيف كنا وكيف أصبحنا ولكن ليس قبل أن يرحل مونديال الأندية عنا.


ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء