صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

حكم الإعدام

اعتقد أنه من الخطأ القول إن كرة الإمارات لا تنجب المواهب ومن غير المجدي أن نلقي باللوم على المسابقات المحلية وندعي أنها لا تقدم العناصر المميزة، ومن يتابع الشأن الكروي في الدولة ويقارنه بالدول المجاورة يعلم أننا في السنوات الخمس الأخيرة على أقل تقدير قدمنا أسماء رائعة ولكنها توقفت عند مرحلة ما. هناك أسباب جعلت من هذه المواهب لا تواصل العطاء وبدلاً من التطور والسير إلى الأمام نجدها على العكس تتراجع إلى الخلف، ولعل في غياب الدافع سبباً رئيسيا في هذه المعضلة حيث إن اللاعب يصل إلى مرحلة ويتوقف عنده الطموح في ظل انعدام الأمل في الاحتراف الخارجي، وعندما يفقد اللاعب الطموح فلا يمكن أن نتوقع منه الكثير. أحمد دادا نموذج للاعب الذي ظهر بشكل مفاجئ فأبهر الجميع وانتظروا منه الكثير حتى أن ادريانو جالياني نائب رئيس ميلان الإيطالي قال له في غرفة الملابس في أعقاب مباراة منتخبنا أمام ميلان: “إنك تمتلك موهبة فطرية وعليك بالعمل على تقوية بنيتك الجسمانية وستكون نجماً في أي بطولة أوروبية”. توقف كلام جالياني وتوقف احمد دادا عن الجري، وبعد تلك المباراة اختفى دادا بشكل ملحوظ بعد أن تراجع مستواه حتى فقد مركزه في المنتخب بل وفي تشكيلة الجزيرة، ونحن نعلم أنه يمتلك موهبة فطرية ولكن ما هي أسباب تعطيلها؟ وحده دادا يعرف الأسباب. ولعل الدخول السريع إلى قائمة المنتخب الأول هي أحد الأسباب، ففي ظل الإخفاقات المتتالية التي تواصلت منذ سنوات، فقد الناس ثقتهم في المنتخب بل أن بعض اللاعبين يفقدون ثقتهم في أنفسهم بمجرد ارتدائهم قميص الأبيض. والآن هناك عناصر منتخب الشباب الذين يتميزون كمجموعة متفاهمة وأخشى ما اخشاه ان يكون الدفع ببعضهم في قائمة المنتخب الأول بمثابة حكم إعدام على هذه المواهب، فهذه العناصر اعتادت على الانتصارات والإنجاز والدفع بهم في معركة خاسرة وتشكيلة محبطة قد يكون له آثار خطيرة عليهم كأفراد. وهذه رسالة لمن يهمه الأمر فهذه العناصر هي مواهب طبيعية صبرنا عليها أعواما، فلمصلحة كرة الإمارات ولمصلحتهم أوقفوا حكم الإعدام. ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء