حتى الآن أنجزت لجنة تأسيس رابطة دوري المحترفين أكثر مما هو متوقع، بشهادة الاتحاد الآسيوي، ومثلما كان قرار الخامس والعشرين من رمضان عام 1998 الذي أصدره سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعودة اللاعبين الأجانب وتطبيق الاحتراف بمثابة لحظة تاريخية في كرة الإمارات، فإن اتفاقية 22 أبريل ،2008 والتي جاءت بعد عشر سنوات من قرار 25 رمضان تعتبر نقلة نوعية في تاريخ الكرة الإماراتية، ومن يقرأ البنود الثمانية للاتفاق جيداً من السهل أن يستشعر أن كل الطرق تؤدي الى مزيد من التفاهم والانسجام بين الرابطة واتحاد الكرة بعيداً عن مخاوف الرغبة في هيمنة طرف على حساب الطرف الآخر· والمهم أن الكل يؤمن إيماناً راسخاً بأن الأولوية للمنتخب الوطني الذي يجب أن يجني ثمار المرحلة الانتقالية التي تعيشها كرة الإمارات، خاصة أن أمامه مهمة مونديالية لا تخفى صعوبتها على أحد· يبدو أننا نعيش موسم استقالات ، فخلال أسبوع واحد استقال الكابتن سالم سعيد سكرتير لجنة الحكام بعد مسيرة طويلة مع التحكيم الإماراتي، حكماً ومسؤولاً امتدت على مدار أكثر من عقدين من الزمان، كما استقال المعلق الشهير على خلفية مباراة العين والأهلي في الجولة الأخيرة للدوري! في حوار هاتفي مع يوسف عبدالله مدير إدارة الرياضة بالهيئة العامة للشباب والرياضة، اقترح بو عبدالله أن يتم السماح لأندية دوري المحترفين بالتعاقد مع خمسة لاعبين أجانب، على أن يتم تحديد أسماء اللاعبين الثلاثة المشاركين في المباراة قبل انطلاقتها، بحيث يتم استبدال اللاعب الأجنبي بلاعب مواطن، دون أن يكون هناك أي تحفظ على وجود حارس مرمى ضمن اللاعبين الأجانب الخمسة، من منطلق أن النادي الذي يضم حارس مرمى مواطن على مستوى جيد، لن يفكر في التعاقد مع حارس أجنبي، مما يعني أن المنتخب الوطني لن يتضرر من وجود الحراس الأجانب في دوري المحترفين· شخصياً أرى أن الفكرة تستحق الدراسة، ودوري المحترفين مؤهل لأن يكون وعاء للعديد من الأفكار الجديدة التي من شأنها أن تثري المسابقة· قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة بإلزام الاتحادات بضم عنصر نسائي ضمن مجالس إدارتها في الدورة الانتخابية الجديدة، يطرح سؤالاً مهماً، وأين اتحاد الكرة من هذه الآلية الجديدة، لقد تقدم 20 عضواً لانتخابات المجلس الجديد الرئيس والنائب والأعضاء دون أن يكون بينهم عنصر نسائي، برغم أن الاهتمام بكرة القدم النسائية سيكون ضمن اهتمامات اتحاد الكرة في دورته الجديدة· اعتزال الشيخ عيسى بن راشد رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية العمل الرياضي بعد أربعة شهور من الآن، يعني أن الساحة الرياضية العربية والخليجية ستخسر جهود واحد من أفضل وأبرز وألمع القيادات الرياضية بالمنطقة، ويكفي أن الشيخ عيسى نال لقب فاكهة دورات الخليج باعتباره شاهد العيان على مسيرة أهم وأشهر دورة بالمنطقة منذ انطلاقتها عام 1970 وحتى خليجي 18 بالإمارات· مع تمنياتنا للشيخ عيسى بموفور الصحة والعافية وأن يبقى دائماً رمزاً تعتز به رياضة المنطقة·