صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ارهن أرضك·· أمّن على حياتك!

ترى أحياناً، إذا مش دائماً ''الفاضي يشتغل قاضي'' والأرض البور كل من جاء وفلّحها، وما في مثل البنوك عندنا تعلمت الحسانة في رؤوس المواطنين، ما أدري إذا كانت هذه الأمثال تنطبق على موضوعنا اليوم، وهو ''فناتك'' البنوك، واجتهاداتها التي تثقل ظهور المواطنين، وتربّح ابن العم من كيسه، والصديق على حسابه، واللي ما تلقى له شغلاً، تحرث تحت قدم المواطن، وستجد له ألف ''سبوبة وسبوبة'' فإذا كان المواطن طوال حياته مالكاً وكفيلاً، بنوكنا تريده شريكاً، وتصر أن يكون شريكاً، ولكن بطريقتها الخاصة، والشريك هنا ليست هي من تقاسمه من حلالها وفوائدها- إذا كان حلالاً، وإذا ما كانت فائدة غير ربوية- بل تقتص منه، وتخاصمه، وتغامطه، وتخامطه، وتقسم معه ربحه وعائداته· ''فنتك'' البنوك إذا كان عند المواطن أرض يريد أن يبنيها، ويستنفع من مداخيلها، وقرر أن يقيم عليها 4 فيلل مثلاً، ولجأ إلى البنك للاقتراض، وظهرت قيمة الفيلل الأربع بـ12 مليون درهم مثلاً، ستركّب عليها الفوائد التي تقدر بكم مليون، وهذا أكيد، مش مثلاً، وهنا المواطن محتاج، والمحتاج ما له إلا البنوك، وسيقبل المواطن، وسينتفخ مبلغ الـ 12 مليونا مثلاً إلى 16 مليونا وكسور مثلاً، لمدة 10 سنوات فترة سداد القرض، لكن البنوك ستكتفي بهذا، لا·· لابد من رهن كامل الأرض للبنك، ويمنع التصرف فيها لا هو، ولا ورثته من بعده، إن اتكل على الله، وودع دنيانا، لكن هل ستكتفي البنوك بذلك، وستباشر رأساً وفعلاً في البنيان، لا·· هناك ''فنتك'' جديد، أو ''سبوبة'' يدخل منها الماء والهواء، وكم مليون مثلاً لشركات التأمين، طيب ''شو يخص الحسين في عشانا'' ما دخل شركات التأمين في القرض البنكي، بعضكم سيعتقد أنه تأمين على الفيلل ضد الحوادث والكوارث، لا·· التأمين على حياة المواطن، ليش يا بنوك؟ تقول لك: بصراحة·· المواطنون من يقابلون صواني العيش، ما ينشون عنها إلا وهي تبرق وتصلق، وهذا خطر داهم على صحتهم، لكنهم لا يراعون، ولا يخففون، لذا معظمهم من ذوي الأعمار القصيرة مثل سكان الأسكيمو، وبعدين يوم يسوقون سياراتهم ذات الدفع الرباعي، تقول داخلين في سباق، وكل مسافة الإمارات من شرقها إلى غربها تقطعها في ثلاث ساعات، ليش العجلة؟ يقول لك: علشان يتأكد المواطنون أنها من الشيطان· لذلك تصر البنوك المقرضة على فرض التأمين على حياة المواطنين المقترضين، قاموا تعلثوا، وماطلوا، وأن التأمين على الحياة حرام في الإسلام، قالت لهم البنوك: ما عليه عندنا لكم شركات تأمين على الحياة إسلامية، وين بتسيرون، وعلى من ''تتليوتون''· رضي المواطنون أخيراً بالتأمين على الحياة، قالت لهم البنوك: بس هذا على حسابكم، وما له دخل في القرض، رضي المواطنون أيضاً وذهبوا لشركات التأمين، قامت شركات التأمين، ونخلتهم، وفحصتهم، وجعلتهم يتبعون حميّة، خاصة للمواطنين ''المتان'' والذي فيه سكر أو ضغط تعزله لوحده، والذي متزوج حرمتين تعزله لوحده، على أساس أنها كلها من المهلكات، المميتات في الدنيا· المهم ظهّر المواطنون المقترضون الكرام فلوساً من مخابيهم للتأمين على حياتهم، كما اشترطت البنوك، قامت شركات التأمين وحسبت قيمة التأمين السنوي، وعلى مدى فترة سداد القرض، جان يظهر على المواطنين أكثر من بيع السوق، بس التأمين على الحياة بمليونين ونصف المليون درهم، وجان ينتفخ مبلغ قرض الأربع فيلل مع بعض المصاريف المنظورة، وغير المنظورة إلى ما يقارب 20 مليون درهم مثلاً، جان يقوم المواطنون المقترضون الكرام وينفجرون من الغيظ والضيجة قبل التأمين على حياتهم·· وسلمتم!!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء