كانت مباراة العين والاهلي بالأمس أشبه باستعراض قوة لذا كان طبيعيا ان تكون من اكثر مباريات الدوري قوة في التنافس، وهذه النوعية من المباريات تنتهى غالبا بحل سلمي·· وهذا الحل السلمي لم يستفد منه سوى الاطراف المتصارعة على اللقب وهي الشباب والجزيرة والشارقة، اما العين والاهلي فهما اللذان دفعا ثمن التعادل الذي كان بطعم الخسارة للفريقين معا· واذا كان الاهلي بمنطق المباراة قد كسب نقطة من منافس عنيد وقوي لا يرضى ان يكون بوابة عبور باي حال من الاحوال··فإنه بمنطق المنافسة قد خسر نقطتين وربما خسر ماهو ابعد من ذلك· عموما نحن لا نستطيع ان نجزم بشيء قبل ان تنتهى المسابقة باربع جولات لأن الامر المؤكد ان اللقب لن يستقر على حال حتى الاسبوع الاخير من المسابقة· العين ربما يكون راضيا اكثر من الاهلي لأنه لا يضع بطولة هذا الموسم في تقديره ويكفيه انه حرم بطل الكأس من امنية الفوز التى كانت ستدفعه بقوة هائلة نحو حلم الثنائية·· اما الاهلي ورغم ان امله لايزال قائما في المنافسة إلا انه شعر انه فقد الكثير بخسارة أغلى نقطتين له هذا الموسم· لفت انتباهي الفوز الشرقاوي·· والقفزة التي حققها بتساويه مع الجزيرة في المركز الثاني·· ولفت انتباهي على نفس الدرجة الفخ الذي أوقع فيه الجزيرة نفسه بتعادله مع النصر في أبوظبي·· وما كنت أتمنى أبداً أن أقول انه بدأ في ممارسة هوايته المفضلة وهي آفة التراجع في الأوقات الحاسمة·· تلك الآفة التي أسقطته بالضربة القاضية في أكثر من موسم سابق وأضاعت عليه فرصة الفوز بالبطولة· عموماً تظل البطولة تتأرجح بين أكثر من أربعة فرق·· والفريق الوحيد الذي لا يستطيع أن ينافسه أحد هو الشباب طالما أنه يستطيع تحقيق الفوز وبالتالي المحافظة على فارق النقاط بينه وبين الآخرين· وأتعجب من الأهداف الغزيرة وأنظر إليها من جانبها السلبي فقط، فنحن لا حديث لنا الآن إلا عن أخطاء الحراس، ونسينا المتعة والإثارة والعطاء والندية واتساع دائرة الحلول الهجومية لدى الفرق المتنافسة·· شخصياً أرى الأمر من زاوية مختلفة قوامها أن لكل مباراة ظروفها، وأن كرة القدم لا متعة فيها ولا أهداف إذا اختفت الأخطاء· ***** كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أسئلة المذيعين المتواجدين في الملعب ومدى كياستها خاصة في أعقاب المباريات الساخنة، وفي تقديري أن مثل هذه المواقف بحاجة إلى أصحاب الخبرة·· هذا من ناحية المبدأ·· والعمل قد يكون أكثر صعوبة من عمل المذيع المتواجد في الأستوديو·· أما في واقعة المذيع منذر المزكي والإداري الوحداوي عبد الله صالح·· فكلاهما لم يخطئ·· فالمذيع سأل سؤالاً لا غبار عليه·· والمصدر بسرعة سجل اعتراضه على السؤال· من حق المذيع أن يستفز الإداري·· ومن حق الأخير أن يسجل تحفظه، ويجب أن نتقبل مثل هذه المواقف بصدر رحب· **** الفريق الوحداوي بعروضه الأخيرة وبروحه التي يلعب بها تجاوز أزمته وبلا رجعة، ولا أعتقد أن فريقاً بهذه الصورة من الممكن أن يهبط إلى الدرجة الثانية حتى لو كان هناك فريق قد تجاوزه ووضعه في المركز قبل الأخير·· المسألة ليست سوى مسألة وقت، ولا أعتقد أن الوقت سيلعب ضد فريق تمكن من استعادة الكثير من إمكانياته المعروفة عنه، والأيام بيننا· ؟؟؟؟ آخر كلام معركة حسم اللقب بحاجة لقلوب من حديد، وأصحاب القلوب الضعيفة سيبدأون في التساقط إن لم يكونوا قد بدأوا بالفعل·