تشارك الإمارات من خلال مختلف الدوائر والمؤسسات في ساعة الأرض اليوم، كما ستقوم المعالم السياحية البارزة بالمشاركة في هذه المبادرة العالمية بإطفاء أنوارها من الساعة8.30-9.30 مساءً للمساهمة في التنمية المستدامة ودعماً للجهود العالمية لتقليص آثار الانبعاثات والاحتباس الحراري، والتذكير بأهمية تضافر الجهود لإنجاح برامج وخطط ترشيد استهلاك الطاقة التي تحث عليها الدولة. مشاركة الإمارات في أضخم تظاهرة بيئية ينظمها الصندوق العالمي للطبيعة ليست الأولى من نوعها، ولكن الملاحظ تزايد أعداد المشاركين من المؤسسات والأفراد فيها عاماً بعد عام نتيجة تزايد الوعي بالحد من استهلاك مورد مهم للغاية بحجم الكهرباء وكذلك الماء. وعي تبلور عن طريق استمرار التوعية لدوائر الكهرباء والماء والبلديات التي كثفت من حملاتها بهذا الشأن بعدما تزايدت الأعباء والتكاليف من جهة، ولتعاظم الدور المطلوب من هذه الجهات لدعم جهود ومبادرات الإمارات التي تعد من أولى الدول التي ساندت جهود المجتمع الدولي لمواجهة التحديات المناخية. كما كانت في مقدمة الموقعين والمساندين لبروتوكول كيوتو في عام 2005، الذي شدد على ضرورة الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في البلدان الصناعية. كما تعتبر الإمارات أول دولة في المنطقة توقع اتفاق كوبنهاغن للحد من الانبعاثات. وهي جهود ملهمة وريادية من دولة أولت البيئة والحفاظ عليها اهتماماً مبكراً منذ بدايات بناء الدولة على يد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي حظي بتقدير وتكريم دولي رفيع باعتباره رجل البيئة الأول. مشاركتنا الفعالة في ساعة الأرض ننظر لها كصورة من صور الوفاء لإرث زايد الخير المتعدد العطاء، والذي يتمحور دوماً حول كل شيء فيه الخير للإنسان والأرض التي يعيش عليها وصون البيئة المحيطة به، وما هذا التفاعل الإيجابي الذي يزداد يوماً بعد يوم مع المبادرات البيئية سوى ترجمة لتبلور الوعي بأهمية الأمر وحيويته، خاصة أن تأثيراته ليست مقتصرة على دولة لوحدها أو منطقة وإقليم بذاته، وإنما يشمل الجميع. مساء اليوم، معالم بارزة في عاصمتنا الحبيبة، وفي الدولة، من المتوقع أن تشارك في هذه التظاهرة العالمية، وفي مقدمتها المعلم الرمز جامع الشيخ زايد الكبير، وجسر الشيخ زايد، وقصر الإمارات، وبرج خليفة في دبي، وكلها تهدف إلى تذكيرنا جميعاً بمسؤولياتنا تجاه الكوكب الذي نعيش عليه والتزامنا نحو ضمان الاستدامة للأجيال القادمة.