لأول مرة أبدي سعاتي لتوقيع عقوبة على لاعب كرة !
وعلى الرغم أنه معنى غير محبب، فالإنسان بطبعه يسعد لمكافأة الآخرين وليس لتوقيع عقوبة عليهم، إلا أنه في بعض الأوقات لابد من ذلك حتى تستقيم الأمور وتستقيم المسارات، وهذا هو بالضبط ما شعرت به لمجرد قراءتي لخبر توقيع عقوبة على اللاعب التشيلي لفريق العين خورخي فالديفيا لتعرضه للطرد مرتين في أسبوع واحد!
وكان اللاعب صاحب المهارات العالية محل نقد شديد في الفترة الماضية حيث كان يؤدي مبارياته وكأنه لاعب من كوكب آخر يحق له فعل كل شيء دون أن يحاسبه أحد.
وكان لا بد من وقفة صارمة، وقد جاءت في الوقت المناسب من إدارة النادي التي فرضت الانضباط من خلال إصدار قرار فرض غرامة مالية على اللاعب بعد التصرف غير المقبول الذي صدر منه وهو يرتدي شارة القائد، وهذا ما تعودنا عليه في قلعة الزعيم التي دائماً ما تعض بالنواجز على المبادئ والقيم الأخلاقية.
النقاد والمراقبون قالوا دئما وأبدا إن العين بقيمته أكبر من أي لاعب حتى لو كان ميسي وليس فالديفيا ! في إشارة إلى أن مقولة “ العين بمن حضر “ التي تعلمناها من أهل العين أنفسهم يجب أن تكون شعارا حقيقيا.. وهذا لن يتأتى إلا بتجهيز نخبة متميزة من اللاعبين تستطيع دائما وأبدا أن تملأ الفراغ، وأن يكون منهج الثواب والعقاب حاضرا على الجميع دونما استثناء، لأن هذا هو شرع الاحتراف الذي اختاره نادي العين وسبق به الجميع.
نحن لا ننكر قيمة اللاعب النجم، ولا ننكر أن هذه النوعية من اللاعبين في حاجة لمعاملة خاصة، فالنجم “ مزاجي “ ولديه حالة دائمة من الشعور بالذات، ولكن عندما يتجاوز الأمر حدوده فلابد من أثمان وفواتير يتم دفعها، وغالبا ما يتحمل النادي هذه التكاليف التي تكون باهظة لدرجة ضياع البطولات والألقاب !
نحن نشدد على العين وأحيانا نقسو قسوة المحب، لأنه شئنا أم أبينا، حقق البطولات أو لم يحققها، سيظل حالة فريدة في كرة الإمارات.
نحن نعول عليه كثيرا في البطولة الآسيوية لسببين، أحدهما أنه لم يصبح في جعبته غيرها، وثانيهما أن البقية تلعب الآن بمفهوم تحصيل الحاصل بما حققته من نتائج سلبية في الجولات الثلاث الماضية.
آخر الكلام
قال لي أنت متناقض .. ساعة تشيد بالحكام وساعة تنتقدهم .. قلت باختصار نحن لا نرى إلا الذي أمامنا .. فالمجيد يأخذ حقه .. ومن يخطئ ننتقده .. والحكم محمد الجنيبي كان يستحق الإشادة رغم طرده 4 لاعبين من بينهم ثلاثة من الوحدة أمام الجزيرة . نحن دائما وأبدا مع الحق أينما وجد.. ووراء الأخطاء مهما كان مكانها

تن كات المدرب الهولندي قال في قطر إن دوريهم أفضل منا لاختلاف الرغبة والطموح ولعدم وجود أزمات مالية بين الإدارات واللاعبين .. فكروا في الكلام ولا ترموه في البحر !

هل توافق على سياسة نادي الوحدة الرامية إلى “ الدوري أولا وأخيرا “ ولما كان السؤال موجها لي قلت على الفور أوافق بشرط أن يكون لدى الوحدة دليل “ صك ضمان “ !


mahmoud_alrabiey@admedia.ae