بعد التمادي والمبالغة في إطلاق الأحكام الجزافية، والخاطئة، والمغرضة، والهادفة إلى الإساءة إلى بلادنا.. أتصور أن العالم بحاجة إلى منظمة تحفظ حقوق الدول من إساءات من يتعمد الإساءة ومن مخالفات بعض المنظمات مثل منظمة هيومن رايتس التي تجاوزت الحدود، وتعدت الخطوط، وصارت الحاكم بأمر أغراضها وأمراضها النفسية، فتطلق الأحكام بلا إحجام، أو احتشام، أو احترام لسيادة الدول، مستغلة بذلك فورة العالم العصبية، واتجاهه العشوائي نحو الشعارات التي لم تخدم للود قضية، ولم تؤد إلا إلى عرقلة جهود من يريدون العمل بإخلاص وصدق وأمانة ورزانة. ما تريد أن تقوله هذه المنظمة كلمة حق يراد بها باطل، وعاطل، وكلام جاهل متغافل عن تسليط الضوء على الحقائق، وما يجري على أرض الواقع.. إنني أتحدى هذه المنظمة أن تؤكد أن العمال الذين تتحدث عنهم أن يكونوا قد نالوا جزءاً من حقوقهم في بلدانهم، وها هم الآن ينعمون بكافة وسائل الراحة، والسلامة، والاستقرار الوظيفي، والمعيشي.. ما تفعله منظمة رايتس مزايدة وقفز على الحقائق، وطمس لأدلة دامغة وواضحة، وإشاعة الضبابية على كل ما يجري ويتم إنجازه في حق العامل في بلادنا، ومحاولاتها الدائبة نحو تعكير الأجواء وتشويه الوجه الحضاري الذي تعيشه بلادنا.. أتمنى على هذه المنظمة أن تلتفت قليلاً إلى الوراء، وأن تنظر بعين فاحصة وماحصة على حقيقة ما يجري في بلدان لا تريد أن تقترب منها، ولا تود أبداً أن تتناول قضايا العمال فيها، وذلك لأهداف معروفة ونوايا نفهمها، وتصرفات نستوعب مغزاها ومعناها، ولا يهمنا كيف ولماذا تنظر هذه المنظمة إلى الأوضاع الإنسانية هناك، ولكن ما يهمنا ويستفزنا، ويشعرنا بالتقزز من هذه المكاييل متعددة الأوزان والمقاييس، أن هذه المنظمة تغرس أنيابها الصفراء في جسد بلد، يعد من أهم البلدان في العالم وفي مقدمتها من حيث الرعاية والحماية، بل و«تدليع» العمال إلى أقصى حد، ولا نرى من هذه المنظمة غير النظرة السوداوية، الحاقدة، والناقمة، المتخصصة في إشاعة الكذب، والدجل والاحتيال على الواقع بشتى السبل ومختلف الحيل، ويبدو أن الارتزاق صار حتى في تدبيج التقارير الدولية والتي يفترض أن تكون محايدة، ولا تنحاز إلا إلى الحق لإظهار الحقيقة - ويبدو أن هذه المنظمة تريد أن تحقق أهدافاً وغايات، غير المعلن عنها وغير ما يجب أن تقوم به من دور يؤكد المصداقية ويثبت أنها منظمة دولية حقيقية وليست منظمة ذات ناب ومخلب.