صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مكافحة التبغ بقوة القانون

ارتياح واسع، وترحاب أوسع قوبل به القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والمتعلق بمكافحة التبغ، والذي يقضي بحظر إدخال التبغ ومنتجاته إلى البلاد، إلا إذا توافرت الشروط والمواصفات التي حددتها الدولة، ومن ضمنها وجود عبارات وصور تحذيرية واضحة على عبوات التبغ ومنتجاته، إلى جانب منع كافة أشكال الإعلان والترويج والدعاية أو الرعاية لأي من منتجات التبغ، ويضع عقوبات مشددة تصل إلى السجن ويفرض غرامات باهظة بحق المخالفين. وقد صادف القانون الجديد ارتياح وترحيب الأهالي، وهو يحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة، ويمنع الترخيص للمقاهي أو ما يماثلها التي تقدم أيا من أنواع التبغ أو منتجاته داخل البنايات أو الأحياء السكنية أو بجوارهما. وحمل القانون بعدا إنسانيا وحضاريا بحمايته أفراد المجتمع من أضرار التدخين بحظره أثناء قيادة السيارة بوجود طفل لا يتجاوز عمره الثانية عشرة. إن القانون الجديد يعد امتدادا لجهود الدولة لحماية كافة شرائح المجتمع، وتتويجا لجملة من القوانين والقرارات حرصت على إصدارها لتعزيز المستوى الصحي للسكان، والحفاظ على الإنسان باعتباره محور كل خطط وبرامج التنمية التي استهدفت تحقيق رخائه ورفاهيته. خاصة أن منتجات التبغ بمثابة معول هدم لتلك الجهود الصحية لما تتسبب فيه من أمراض عضال و مزمنة تلحق بأفراد يحتاج المجتمع إليهم أسوياء أصحاء يسهمون بقوة عطائهم في دفع مسيرته التنموية. لقد كان القانون الجديد واضحا وصريحا فيما يتعلق بوجود مروجي الدخان وباعته في المقاهي ومن في حكمها، والتي كانت تتخذ من المناطق والأحياء السكنية مقار لها. وقد ذكرت لكم في الأسبوع الماضي مشاهد مقاهي “الشيشة” في منطقة الخالدية بأبوظبي، وغيرها من المناطق السكنية التي تقدم سمومها للصغار لمن هم دون الثامنة عشرة، وتقوم بخدمات توصيلها إلي مقاهي الإنترنت المجاورة، والتي بدورها تغض الطرف عن تعاميم البلدية التي تحظر التدخين في مثل هذه الأمكنة المغلقة، والتي لا تبعد كثيرا عن المدارس في تناقض واضح بين جهة تبني وأخرى تهدم. وبلا شك فإن اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ التي وجه القانون الجديد بإنشائها سوف تساهم في تتبع الالتزام بالنصوص التي أكد عليها القانون لتحقيق المرامي والأهداف المتوخاة منه في حماية أفراد المجتمع. وقد علمت أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد لقاءات مكثفة للعديد من الجهات في أبوظبي، وفي مقدمتها بلدية أبوظبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية و “التنمية الاقتصادية” وشرطة أبوظبي، وغيرها من الجهات ذات العلاقة من أجل وضع التصورات الخاصة بتطبيق مواد القانون، وبالذات التعامل مع الكم الكبير من مقاهي الشيشة الموجودة حاليا داخل الأحياء والمناطق السكنية، في الوقت الذي يحظر فيه القانون أي ترخيص جديد لها. لقد كان البعض في السابق يطلق العنان لدخان سيجارته وهو ينفثه في وجوه الآخرين في المراكز التجارية والأماكن المغلقة دونما أدنى اكتراث باللوحات التي تدعوه للامتناع عن التدخين في هذه الأماكن اعتقادا منه بأن الأمر مجرد اجتهاد من إدارات تلك المراكز، ولكن الوضع اختلف اليوم، بعدما أنيط أمر مكافحة التبغ ومنتجاته بقانون واضح وصارم.

الكاتب

أرشيف الكاتب

.. وشهد شاهد

قبل 20 ساعة

عرس الوطن

قبل يومين

«المالد»

قبل 4 أيام

تحدي القراءة

قبل 5 أيام

«الحالة الجوية»

قبل 6 أيام

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع

أمام المدارس

قبل أسبوع

اتفاق الرياض

قبل أسبوع
كتاب وآراء