صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

من المسؤول؟

اتفقت الآراء على أن أداء المنتخب الوطني أمام ماليزيا لم يكن مقنعاً على الإطلاق في أول ظهور “رسمي” له تحت قيادة السلوفيني كاتانيتش، ولم يكن التأهل لنهائيات أمم آسيا “الدوحة 2011” دافعاً للاعتقاد بأن أمور المنتخب على ما يرام. وعلى الرغم من أن الجهاز الفني يتحمل مسؤولية أداء ونتائج المنتخب، سواء أكانت إيجابية أو سلبية، إلا أنه ليس من المنطق أن نقيم أداء الأبيض بمعزل عن الظروف التي واجهته قبل مواجهة ماليزيا في ثالث مبارياته بالتصفيات، فعندما يخسر المدرب جهود أربعة من لاعبيه نتيجة خطأ إداري، فلابد أن نبحث في أسباب ذلك الخطأ، بدلاً من أن نحمّل المدرب كل مسؤولية عدم ظهور المنتخب بالمستوى الذي يليق بفترة إعداده، وبالتصريحات التي أوحت بأننا على موعد مع عهد جديد للأبيض. وعلى الرغم من أهمية الخطأ إلا أننا آثرنا عدم إثارة القضية قبل المباراة حتى لا نخلق حالة من التوتر والبلبلة داخل أوساط الفريق، وبما أن المباراة - مرت بسلام - فإن من الواجب فتح ذلك الملف، لتحديد المسؤول عن الخطأ حتى لا يتكرر، ولابد من أن نوجه الشكر للدقيقة 92 التي منحت المنتخب ثلاث نقاط ومعها بطاقة التأهل الآسيوية، دون أن يدفع الفريق فاتورة الخطأ الإداري. ومن الطبيعي أن تتجه أصابع الاتهام الى الجهاز الإداري للمنتخب والذي يضم خمسة عناصر “المشرف على المنتخب، ومدير الإدارة الفنية، ومدير المنتخب وإداري المنتخب وسكرتير لجنة المنتخبات” فهذا الجهاز يتحمل مسؤولية كل الأمور الإدارية الخاصة بالمنتخب، وفق مهام محددة لكل عنصر. وحسناً فعل اتحاد الكرة عندما أعلن عن البدء في إجراء تحقيق لتحديد المسؤول عن عدم إبلاغ الاتحاد الآسيوي باستبدال 4 لاعبين كان بمقدورهم تعزيز كل خط من خطوط المنتخب “فهد مسعود في الدفاع، وسبيت خاطر، وعامر عبدالرحمن في الوسط، وسعيد الكاس في الهجوم”. وأتصور أن من حق الساحة الرياضية أن تعرف نتيجة ذلك التحقيق من خلال مؤتمر صحفي، فالأمر يخص المنتخب الوطني، واجهة الكرة الإماراتية، والاعتراف بالخطأ وتحديد المسؤول عنه، هو الضمان الحقيقي لعدم تكراره. تُستأنف مسابقة دوري المحترفين الليلة بمباريات الجولة العاشرة التي يمكن أن تحدد بطل الشتاء، وستشهد الجولة مواجهة بين الجزيرة “المتصدر” وعجمان الأخير، كما أن هناك فارقاً يتمثل في أن فريق الجزيرة هو الوحيد بين فرق المسابقة الذي لم يخسر، بينما فريق عجمان هو الفريق الوحيد الذي لم يكسب، ولا يزال رصيده خالياً من أي نقطة! وعلى الرغم من تلك الفوارق التي تشبه المسافة بين الواقف أمام “برج خليفة” وبين من يعتلي قمته، إلا أن دوري الإمارات لا يعترف بالحسابات النظرية، ويكفي أن فريق عجمان تعادل مع الجزيرة بملعبه في الموسم الماضي، وكان ذلك التعادل أحد العوامل التي حالت بين الفريق وبين انتزاع لقب الدوري. ويبقى السؤال: هل يفرض المنطق نفسه ويفوز “الأول على الأخير” أم أن كرة القدم لا تعترف بالمنطق؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء