صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

كنت قد كتبت من قبل أن النصب صار بضاعة سهلة، وضربت مثلاً بنصاب الأعشاب، الذي يتخذ من إحدى الإمارات الصغيرة مقراً لممارسة نشاطاته المشبوهة، مدعيا أنه 'طبيب أعشاب'، وهو الذي تحول بقدرة قادر من 'مدلكاتي' إلى 'مستشار' في مجال الطب·· وكل ذلك بمعرفة وزارة الصحة و'على عينك يا تاجر'··
ويبدو أن هذا الذي ينطلق في عالم الاحتيال بسرعة الصاروخ، قد وصله الكلام مباشرة، لأن المثل يقول 'اللي على راسه بطحة·· يحس بيها'·· ومن الواضح أن صاحب 'البطحة' قد تحسس بطحته، وتأكد لأخينا 'عبعال السبهللي' أن بضاعته الفاسدة قد أصبحت في خطر بعد أن كشفت الصحافة كذبه ودجله وسوء سلوكه وانتفاخ أرصدته من الملايين التي يجمعها عن طريق الأحلام الوردية التي يروجها بين الناس، وخاصة النساء الباحثات عن الرشاقة·
ولأن الاحتراف في عالم النصب يتطلب قدراً كبيراً من قلة الأدب، فإن 'أخينا ' ظن أنه قادر على تشويه سمعة الشرفاء من العاملين في مجال الإعلام والصحافة، فحمل بعضه ووضع المقالات التي نشرتها هنا في هذه الزاوية في حقيبته، وذهب إلى مجلس أحد الشخصيات المهمة التي تعج بالمئات من المواطنين، زاعماً أنني كتبت عنه وعن الدجل والكذب والاحتيال الذي يمارسه، لأنني أرسلت إليه أحد الصحفيين لمعالجة زوجته مجاناً!!
يظن البعض أن من السهل الضحك على كل الناس، كل الوقت·· ويظن أن من السهل عليه تشويه سمعة الصحفيين والإعلاميين لمجرد أن مجلساً محترماً فتح له الأبواب ليجلس أمام الناس ويحول فمه إلى فتحة مجاري، فيطلق منها سموماً يمس الصحفيين الشرفاء·
أما أنا فأقول لهذا الدجال إن حبل الكذب قصير·· بل هو أقصر مما يتصوره عقله المريض، وأن تشويه سمعة صحفي هي محاولة رخيصة لن يكتب لها النجاح·· فأنا لا يمكن أن أتسبب بضرر لأي شخص لكي أوصف له شخصاً مزيفاً تحول من نائب مساعد 'مدلك' في أحد أندية دبي، إلى 'طبيب' في غفلة من الزمن، بعد طرده من النادي·· فلم يجد طريقة للثراء سوى الادعاء بأنه 'طبيب أعشاب'، وأخذ يصف للناس الأدوية·· هذه هي بالضبط حقيقة هذا 'المدلك' الأهبل، ناهيك عن الكلام الذي بدأ ينتشر عن إصابة العديد من النساء والرجال بأمراض خطيرة مثل القرحة في المعدة وتلوث الأمعاء والفشل الكلوي، نتيجة 'خلطاته' القاتلة حتى فاحت رائحتها النتنة وأزكمت كل الأنوف·
الصحافة مهنة شريفة، والزملاء الصحفيون شرفاء ولا يوجد من بينهم من يبحث لعلاج لزوجته أو لقريب له في عيادة مزيفة·· أما أمثال المدعي 'عبعال السبهللي'، فإنهم كالفقاعات·· تنفجر عندما تصل إلى السطح لتنشر روائح كريهة في المحيط الذي تعمل فيه·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء