تجسيداً لأوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بأن يكون عام 2008 عاماً للهوية الوطنية، وبرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تنطلق صباح اليوم فعاليات ملتقى الهوية الوطنية الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والذي يتحدث فيه عدد من كبار المسؤولين والمفكرين في الدولة عن تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية والتحديات القائمة في زمن العولمة· وقبل هذا الملتقى المهم كانت الدولة قد وضعت العديد من الخطوات في هذا الاتجاه، وفي مقدمتها قرار مجلس الوزراء الموقر برد الاعتبار إلى اللغة العربية باعتمادها لغة التخاطب والتعامل الرسمية تنفيذاً لما أكد عليه دستور الدولة في هذا الشأن· ونحن نتابع هذه الخطوات المهمة نتمنى أن يجري حسم موضوع اعتماد النشيد الوطني للدولة، والذي تأخر كثيراً مما عزز هذا اللبس والخلط الذي يقع فيه كثيرون، ويعتقدون معه أن النشيد الذي يردده طلابنا في طوابير الصباح المدرسية هو النشيد الوطني للإمارات· فهو ليس إلا كلمات جرت مواءمتها مع موسيقى السلام الوطني، الذي يتطلب أيضاً تشديد التوعية بشأنه بعد أن أصبح البعض يضعه كخلفية موسيقية· والشيء نفسه بالنسبة لعلَم الدولة حيث يتطلب توعية ليس للجمهور، وإنما لبعض المسؤولين أيضاً وتوعيتهم بكيفية ومكان وضع العلَم، والتفريق بين العلَم والعلَم الخاص بالرئاسة والموضوع داخله الشعار الرسمي للدولة· ففي غمرة الأحداث والفعاليات التي تستقطب اهتمام المواطنين والمقيمين يجب ألا يتم تجاهل هذه الأمور وإن بدت عند البعض شأناً خاصاً بأهل المراسم، إلا أنها تفاصيل واجب التعريف بها للمزيد من التوقير والاحترام لعلَم البلاد والسلام الوطني، وكذلك النشيد الوطني الذي طال انتظاره، وهو تبجيل واحترام لرمز يشير إلى الوطن والتضحيات الجسام لأجله· ولاشك أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي أخذت على عاتقها تنفيذ التوجيهات السامية لتكريس عام الهوية الوطنية، لن تتوانى -وهي تقوم بجهودها الكبيرة في هذا المجال- عن متابعة الأمور التنظيمية الخاصة بالمسائل التي تخص النشيد الوطني والتعامل مع العلَم بما يستحق من تبجيل وتكريم، و''عونك يا وطن''·