صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير يا إمارات

الانتقالات والحل الخارجي !!
في اليوم الأول لوصولي لمدينة الحمامات التونسية جمعني لقاء بالسيد سليم علولو عضو لجنة فض المنازعات في الاتحاد الدولي وهي اللجنة التي تُعنى بالبت في أي قضية أو خلاف ينشأ بسبب انتقالات اللاعبين·
ولأننا مشغولون هذه الأيام بإيجاد تغيرات واضحة في موضوع الانتقالات، والعلاقة بين اللائحة المحلية واللائحة الدولية، فإن لقاء سليم علولو، بخبرته الكبيرة في هذا المجال يمكن ان يضع كثيراً من النقاط على العديد من الحروف، لاسيما في ظل التأرجح بين الهواية والاحتراف·
وأوجز السيد سليم علولو والذي كان عضواً في تنفيذية الفيفا لسنوات طويلة رأيه في النقاط التالية:
أولاً: يتم تطبيق اللائحة الداخلية في الدول التي لا تطبق نظام احتراف·
ثانياً: في هذه الحالة، لا يحق للاعب الهاوي ان ينتقل لأي نادٍ آخر داخل الدولة من دون أن يحصل على استغناء من ناديه الأصلي، طالما ان اللائحة الداخلية تنص على ذلك·
ثالثاً: إذا أراد اللاعب الهاوي الذي لا يرتبط بعقد مع ناديه ان ينتقل لنادٍ خارجي نكون أمام إحدى حالتين:
الأولى: أن يكون اللاعب أقل من 23 سنة وهنا يحق لناديه أن يحصل على تعويض نظير الدعاية والتأهيل، ولا يشترط هنا ان يحصل اللاعب على موافقة ناديه الأصلي للانتقال إلى النادي الخارجي ·
الثانية: أن يكون اللاعب قد تجاوز سن الـ23 سنة وهنا ينتقل اللاعب للنادي خارج بلاده من دون موافقة ناديه الذي لا يستحق في هذه الحالة أي تعويض أيضاً·
وسألته: وهل يجوز للاعب في هذه الحالة ان يعود للعب لأحد أندية بلاده من دون الحصول على موافقة ناديه الأصلي·
قال: يحق له ذلك، لأنه أصبح لاعباً حراً لا تربطه أي صلة بناديه الأصلي فلماذا يحصل على موافقته؟
وأتصور أن رأي السيد سليم علولو واضح ولا لبس فيه، فإذا أردت ان تحتفظ بلاعبيك فلابد ان توقع لهم عقود احتراف تتضمن كل الحقوق والواجبات وان تكون محددة المدة، وبغير ذلك يمكن للاعبين الذين يرغبون في الانتقال الالتفاف حول اللائحة المحلية، والتحايل عليها بقبول أي عرض خارجي ثم العودة لمدة اخرى للعب لأحد أندية الدولة، وهنا يكون النادي الأصلي لا حول له ولا قوة، واذا تم تصعيد الأمر إلى لجنة فض المنازعات في الفيفا فإنها ستقف إلى جانب اللاعب من منطلق ان اللوائح لم توضع من أجل ان يبقى اللاعب أسيراً أو سحنياً داخل أسوار ناديه مدى الحياة·
وشخصياً أرى أنه ليس أمامنا لمواجهة تعقيدات الانتقالات سوى ثلاثة حلول:
أولاً: أن يتم تعديل اللائحة المحلية لتتوافق مع اللائحة الدولية، بحيث يتم وضع نظام انتقالات داخلي يحقق مصلحة كل الأطراف·
ثانياً: ان تبادر الأندية بإبرام عقود محددة المدة مع لاعبيها المميزين على الأقل·
ثالثاً: ان نترك الباب مفتوحاً للالتفاف حول اللائحة المحلية، بما يخلق حالة جديدة في ملاعبنا، فلا أحد ينكر ان عدداً كبيراً من اللاعبين لديهم الرغبة في إيجاد آلية واضحة للانتقالات، بدلاً من الشعور بان كل الطرق باتت مسدودة أمامهم لتطوير مستواهم الفني وتحسين مستواهم المادي·
وكم من الأندية جمدت عدداً من لاعبيها حتى لا يستفيد منهم أي نادٍ آخر، فأصبح ذلك اللاعب إما حبيس مقعد البدلاء·· أوله مكان ثابت في المدرجات بالرغم من أن مستواه الفني يؤهله للعب لأي نادٍ آخر·· والأمثلة كثيرة!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء