شركات كرة القدم التي تم إطلاقها في أنديتنا منذ خمس سنوات عمر الاحتراف في بلادنا، هل هي شركات حقيقية ربحية تقوم على مبادئ الربح والخسارة، وتدار بطريقة تجارية برؤوس أموال حقيقية ودفاتر ميزانيات يتم من خلالها حساب المصروفات والإيرادات، وتقدم في ختام كل سنة بيانات مالية تحتسب فيها الخسائر أو الأرباح أم أنها أنديتنا القديمة نفسها بطريقة إدارتها البدائية وبأعضائها السابقين، وكل ما تغير هو اسم الحركة، فكان نادياً وأصبح شركة. قال لي صديق ذات مرة، «شركة كرة القدم بحاجة إلى صانع أموال وليس صانع ألعاب»، فحتى أموالك الخاصة، التي لك مطلق الحرية أن تنفقها وتبددها، ولك أن تكنزها وتحفظها، لا يمكن أن تضع أشخاصاً لا يفقهون شيئاً في علم إدارة المال أمناء عليها، هذا وهي أموالك التي أنت مسؤول عنها مسؤولية تامة، فما بالك بأموال أنت مؤتمن عليها وممتلكات عامة. لا أشكك في أمانة وذمة الأعضاء الذين يوجدون في شركات الكرة المنتشرة في أنديتنا المحترفة، ولكن أضع العديد من الخطوط تحت بعض الأسماء التي لا تستند إلى خلفية تجارية، ولم يسبق للبعض أن أدار مشروع «كشك لبيع الكرك» في القرية العالمية، ومع ذلك هو عضو مجلس إدارة شركة كرة قدم في أحد الأندية. مشروع شركات كرة القدم لا يمكن أن ينجح، إلا إذا تولت إدارة هذه الشركات عقليات اقتصادية ناجحة، لديها القدرة على تحويلها إلى كيانات تجارية مربحة، تجيد التعامل مع العملات المختلفة، وتدرك من أين تأتي بالدرهم والطريقة المثلى في صرفه، أما ما نراه حالياً في الكثير من هذه الشركات ليس سوى أناس تم تعيينهم بالمحسوبيات والمجاملة، توفرت لديهم ميزانية هائلة، أمعنوا في استنزافها وتبديدها في صفقات وتعاقدات فاشلة. عندما يتم تشكيل مجالس إدارات شركات كرة القدم يجب التعامل معها على أساس أنها شركات ربحية، وليس بالضرورة أن يكون بعض أعضائها أناس مارسوا اللعبة، فالعملية مختلفة تماماً، ولكن يجب أن يكون أعضاؤها أناس لديهم القدرة على إدارة الأموال وتنمية مصادر الدخل، وهذه المهارات ليست بالضرورة أن تكون متوفرة في اللاعب المعتزل. ونحن في دولة تميزت كثيراً على الصعيد الاقتصادي، وقدمت نوابغ وعلامات مضيئة في سماء الاقتصاد العالمي وهم الأجدر بتولي زمام المسؤولية في منظومة هذه الشركات، وليس إلى أناس يهبطون على كراسي إدارة هذه الشركات بالباراشوت، وهم آخر من يفقه في لعبة «البنكنوت»، فالمثل التالي يختصر القصة، «دع الخبز للخباز ولو أكل نصه». Rashed.alzaabi@admedia.ae