من سيفوز بالكأس الليلة الوصل أم الأهلي ؟·· سؤال طرح علينا أكثر من مرة في الأيام الماضية وفي كل مرة كنا نجدد الاعتذار عن الإجابة على السؤال واختيار فريق بعينه على حساب آخر، ليس من باب محاولة لعب دور المحايد والخوف من إرضاء طرف على مصلحة طرف ثان ولكن من باب أن الإجابة بالفعل صعبة· إلى جانب أن الكرة لا تعترف بالمنطق وبالأحكام المسبقة فإن التجارب الماضية علمتنا أن هناك صعوبة تصل إلى درجة الاستحالة في توقع نتيجة مباراة وبشكل سليم قبل انطلاقتها وعلى سبيل المثال من كان يتوقع أن ينتهي نهائي الكأس في الموسم الماضي بفوز الوصل على العين بنتيجة (4/1) بالطبع الوصل يومها استحق الفوز لكن من كان يتخيل النتيجة· التوقع في كل الأحوال يحتاج إلى معيار تستند عليه للحكم وفي وضعنا الحالي لا يوجد معيار واضح من الممكن أن يقربك من الإجابة الصحيحة· إذا نظرنا الى المباراة من زاوية نتائج الدوري ووجود الأهلي في قلب الصراع على لقب الدوري وسلسلة نتائجه الأخيرة المثيرة للإعجاب ووضعنا في الكفة المقابلة حالة تراجع حامل لقب الدوري الوصل وابتعاده المبكر عن الدرع فإن شكل الكأس ذاهب للأهلي لا محالة· وإذا نظرنا للمباراة من زاوية أن الأهلي يملك ترسانة من النجوم ويعيش فترة من التفوق مكنته من قلب كل معطيات المنافسة المحلية بدليل وصوله إلى نهائي الكأس وفي نفس الوقت تواجده قريباً من قمة هرم الدوري والتي يتحين الفرص من أجل الانقضاض عليها، فإن شكل الكأس ذاهب للأهلي أيضاً· لكن إذا نظرنا إلى المباراة من زاوية اللقاء الذي جمع الفريقين هذا الموسم في الدوري والذي توج الوصل بالفوز على الأهلي ووضعنا في الاعتبار حالة التفوق التي يسجلها الوصل في مبارياته أمام الأهلي في الفترة الأخيرة فإن الكأس في طريقه للبقاء في زعبيل من منطلق أن من تفوق في الدوري قادر على تكرار تفوقه في الكأس· وإذا نظرنا من زاوية تحسن أحوال الوصل في الفترة الماضية بتصحيح أوضاعه في الآسيوية والأهم من ذلك الفوز المدوي على الشارقة في الدور قبل النهائي فإن ذلك يعكس حقيقة أن وصل الكأس غير الدوري ومن يستطيع تخطي فريق مثل الشارقة بالأربعة قادر على تخطي غيره وحصد اللقب· في النهاية هذه هي حلاوتها في صعوبة توقع الفائز وفي أن تظل كل الاحتمالات مفتوحة·· من الممكن أن يكتسي الكأس باللون الأحمر ومن الممكن أن يحافظ على بريق لونه الأصفر·