صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

"خماسية" بفعل فاعل!

عصام سالم

لم يكن أكثر المتشائمين، يتوقع أن يتعرض المنتخب اليمني الشقيق أمام المنتخب الإيراني، لتلك الخسارة الثقيلة، بخماسية نظيفة، هي الأثقل بالبطولة حتى الآن.
وشخصياً أرى أن تلك الخسارة كانت بفعل فاعل، والفاعل هنا هو عدم الواقعية التي واجه بها المنتخب اليمني منافسه الإيراني، وبدلاً من يقتنع بكل الفوارق الفنية والبدنية والتاريخية بين المنتخبين، بدأ اليمن المباراة باندفاع كبير وفتح كل خطوطه، ما مكن المنتخب الإيراني من ممارسة الضغط العالي الذي أسفر عن ثلاثة أهداف، في أول 24 دقيقة، فوجد المنتخب اليمني نفسه في موقف لا يحسد عليه، فلا هو قادر على المغامرة التي تصحح أوضاعه، ولا هو قادر على الصمود أمام موجات الهجوم الإيرانية التي أثمرت هدفين جديدين مع الرأفة، لتكشف تلك الخماسية المستور في الكرة اليمنية التي تعاني الأمرين، نتيجة قلة الإمكانات، وعدم تنظيم دوري على مستوى الطموح، ناهيك عن التعاقد مع المدرب قبل انطلاق كأس آسيا بشهرين فقط.
والمكسب الوحيد في الخسارة اليمنية الثقيلة، تتمثل في جماهيره الوفية التي أعلنت بعد المباراة، أنها لا تتخلى عن فريقها مهما كانت النتائج، من منطلق أن الفريق يكون في أمس الحاجة لدعم جماهيره وقت الضراء، وليس في السراء فقط. وبرغم تراجع مستوى المنتخب اليمني، إلا أن المنطق يفرض أن نعترف أن المنتخب الإيراني أجاد التعامل مع معطيات المباراة، وحرص أن ينهي المهمة مبكراً، بدلاً من أن يمنح المنافس فرصة التقاط الأنفاس، ومحاولة إحداث المفاجأة، وأتصور أن المنتخب الإيراني سيكون رقماً صعباً في البطولة الحالية، وأرشحه لأن يكون أحد أضلاع المربع الذهبي على الأقل.
×××
عانى المنتخبان الصيني والكوري الجنوبي كثيراً، قبل أن يحصد كل منهما ثلاث نقاط، في بداية مشوارهما بالبطولة، ولولا الخطأ الذي ارتكبه حارس قيرغيزستان، لما أحرز «التنين» هدف التعادل، بعد أن كان متأخراً بهدف، بينما انتظر «شمشون» طويلاً إلى أن أحرز الهدف الوحيد في مرمى الفلبين.
وبصراحة ما زلت أبحث عن الأسباب المنطقية التي دفعت مدرب بحجم السويدي سفين إريكسون «70 سنة»، لتولي تدريب منتخب، يعد من منتخبات المقاعد الخلفية، برغم تاريخه العريض، سواء مع عدد من أكبر الأندية الأوروبية أو المنتخبات، ومن بينها إنجلترا والمكسيك وكوت ديفوار، وهل المال وحده، يمكن أن يجعل المدرب يغامر بتاريخه وسيرته الذاتية القوية التي تتضمن الفوز بلقب كأس الكؤوس الأوروبية، وكأس السوبر الأوروبي مع لاتسيو الإيطالي.
×××
انتهاء مهمة مدرب تايلاند الصربي ميلوفان راييفاش، بعد خسارة تايلاند الثقيلة برباعية أمام الهند، وتعيين مساعده مدرباً مؤقتاً للفريق في الجولة الثانية بالبطولة، لن يكون آخر ما ستقدمه مقصلة المدربين خلال البطولة، وفي الوقت الذي أشعل فيه «الساحر» الهندي النار في المعسكر التايلاندي، خرج مدرب الهند ستيفن كونستانتين بتصريح مفعم بالتعامل الهادئ مع أحداث البطولة، عندما قال إن منتخبه متواضع المستوى، وأن الفوز برباعية على تايلاند لا يعني أن الطريق بات ممهداً أمام الهند لتجاوز الدور الأول، وأن المهمة في المباراتين المقبلتين أمام الإمارات والبحرين، ستكون في منتهى الصعوبة، ولا بد من السعي لإثبات أن الفوز الكبير والتاريخي على تايلاند لم يكن من قبيل المصادفة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء