صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في عيوننا

يوم أمس قام معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة بتكريم الفائزين في مسابقة التصوير الفوتغرافي التي نظمها مكتب أبوظبي للهوية الاعلامية، والتي أقيمت تحت عنوان'' ابوظبي من خلال عيونكم، وذلك بحضور عدد من أعضاء المجلس التنفيذي وكبار الشخصيات، في الحفل الذي أقيم بمركز ابوظبي الوطني للمعارض، الذي يحتضن أيضا معرضا للصور الفائزة بالمسابقة ويستمر لعدة أسابيع· والواقع أن رسالة هذه المسابقة أشمل من أن تكون مجرد تنافس مصورين محترفين أو هواة على إبراز جمالية درة المدائن، قدر ما هي دعوة لنا جميعا أن تكون ابوظبي دائما وأبدا في حدقات العيون، كما أن مشاركة أطياف مختلفة من الناس في هذه المسابقة تمثل امتدادا لنظرة أشمل بأن واجب المحافظة على ألق المدينة وصورتها الزاهية مسؤولية جماعية وواجب الجميع· وكذلك إبراز جمالياتها والتعريف بها مسؤولية يتشارك الجميع فيها أيضا· مما يعد امتدادا للدور الذي ينهض به مكتب ابوظبي للهوية الاعلامية الذي أنشئ عام 2007 للإشراف على تنفيذ هوية ابوظبي، والذي جاء بقرار من سمو رئيس المجلس التنفيذي· واذا كان المكتب لا زال يواصل تطوير تلك الهوية والاشراف علي استخداماتها، ودعم جهود القطاعين العام والخاص للاستفادة من مضامينها وإبراز صورة الامارة أجمالا على مختلف الصعد والساحات محليا وعالميا، فإن هناك مسؤوليات على كل فرد في المجتمع للمساهمة في تعزيز هذه الجهود مهما اعتقد أصحابها أنها بسيطة أو متواضعة طالما أنها تصب في الأخير نحو الهدف الاسمى لإبراز هذه الصورة البهية والمكانة الرفيعة لأبوظبي· وقبل أيام تابعت بالصدفة الاعجاب الشديد الذي غمر سائحة سويسرية من موقف بسيط عندما استوقفت أحدهم لسؤاله عن خطوط حافلات النقل العام في المدينة ، وعندما صعدت الى إحداها ذهلت لأمرين ، الاول مجانية الخدمة وهو شيء غير مألوف في أوروبا والعالم،أن تجد خدمة بهذا الرقي والانتظام ومن دون مقابل ، أما الامر الثاني عندما اكتشفت ان الرجال يقفون للمرأة لإفساح المجال لها للجلوس في المقاعد الامامية من الحافلة اذا كانوا يشغلونها· وهذا أمر غير مألوف ايضا في بلادها وسائر المجتمعات الغربية· مما غير الصورة التي كانت لديها عن المرأة في مجتمعاتنا ·وقالت لمن التقتهم'' كم أنتم محظوظون في هذه المدينة، حيث يتطوع كل فرد فيها لمساعدة الغريب''· هذا الحرص من الجميع على ابراز جماليات المدينة والخدمات التي تقدمها لزوارها، هو الاستثمار الحقيقي لها، والذي يجب تنميته، ونحيي المتمسكين به، كما أنه نجاح لنا جميعا بجعل أفراد المجتمع في سباق من أجل خدمة مدينة لم تبخل عليهم بكل ما هو راق وجميل، ولا تنتظر منهم سوى الحب والوفاء· ولعل من ابسط مظاهر الحب الغيرة على منشآتها والممتلكات العامة فيها، والمحافظة على نظافتها وجمالها، لتظل على الدوام لوحة جميلة تسر الناظرين· وألا نوكل الأمر دوما للسلطات سواء البلدية او السياحية او الشرطية· ولنتذكر دائما ان المسؤولية مشتركة بين الجميع لأجل الجميع·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء