ما هذا الذي حدث في مباراة العين والأهلي! ماذا يعني تعادل الفريقين، وماذا يعني ضيق الفارق في الصدارة إلى نقطة بدلاً من ثلاث! هل هي نقطة الدوري ؟! وكيف نحسبها ولمصلحة من هي .. هل هي لمصلحة الأهلي، أم لمصلحة الجزيرة! دعونا نتفق أولاً أن النقطة الأهلاوية التي جاء بها التعادل أفضل ألف مرة من الخسارة.. فالخسارة كانت قريبة وكانت ستضع الفريقين في ميزان واحد.. ولم يكن يستطيع أحد أن يفصل بينهما سوى شيء واحد فقط اسمه المباراة الفاصلة.. إذن في مقدمة الأشياء الإيجابية للتعادل الأهلاوي أنه ألغى المباراة الفاصلة التي كانت تطل بقوة من الحسابات تقريباً.. وكانت الفاصلة أشبه بالشبح ليس لفريق واحد بل للفريقين معا ! ثم إن التعادل الذي هو أفضل من الخسارة ألف مرة أبقى على القرار في يد الأهلي.. فلازال مصير البطولة بيد فريق واحد هو الأهلي وهذا مشروط بضرورة الفوز بالست نقاط الكاملة فوزاً غير منقوص.. ففي حالة يتحقق ذلك فسيكون اللقب الكبير من نصيبه مهما كانت محاولات الجزيرة. من هذا المنطلق فإن الهدف الذي سجله النجم الأهلاوي الكبير باري بعد هدف التقدم العيناوي ببضع دقائق هو واحد من أغلى أهداف الأهلي هذا الموسم، ومن يدري ربما يكون هذا الهدف هو الأغلى على الإطلاق إذا فاز الأهلي باللقب في نهاية المطاف.. والأمر الذي لاشك فيه أن الأهلي كان التوفيق حليفه إلى أقصى درجة وهو يسجل هدف التعادل 2/2 في هذا التوقيت.. كما أننا إضافة للحظ السعيد لابد وأن نحسب للأهلي قدراته الفنية والنفسية.. فهذه القدرات تجلت في الوقت الصعب وأعانته على مواجهة مصيبة التقدم العيناوي وهذا الثبات الانفعالي ليس بالأمر الهين.. بل يحسب له وبقوة.. لأن الفريق العيناوي كان في أخطر حالاته في هذه المباراة التي تحدى فيها الأهلي لدرجة أن لاعبيه صرحوا قبل المباراة بأن الأهلي لن يشم رائحة الفوز وصدقوا في تحديهم! أما الجزيرة فقد فعل ما عليه.. فماذا كان مطلوب منه سوى الفوز على النصر في ملعبه وبين جماهيره وبهدفين نظيفين، والأمر الذي لاشك فيه أن الجزيرة جاهز على القفز حال حدوث أي هفوة أهلاوية بعد أن ضاق الفارق إلى نقطة واحدة. آخر الكلام تلقى الخليج رصاصة الرحمة من أبناء العمومة الشرقاوية، فلا يخفى على أحد أنه كان يتعذب وأن مسألة الهبوط إلى حيث أتى لم تكن سوى مسألة وقت. الشعب في موقف لايحسد عليه، فهو الآن يعيش نفس الفترة المؤلمة التي كان يمر بها الخليج قبل هبوطه «وآه يا الكوماندوز آه!» الشارقة اشترى البقاء بالملايين.. وقد كان بامكانه أن يشتريه « ببلاش!!» الوحدة يستقر في المركز الرابع..منتهى المنطق. كلمات بن همام عن الفهد تثير الدهشة!!