بعض الأعضاء في مجالس إدارات الأندية ممن ظلوا محافظين على كراسيهم لسنوات طوال سجلوا خلالها فشلاً ذريعاً، ولو كانت هناك مقاييس لأدائهم لدخلوا بجدارة موسوعة جينيس للأرقام القياسية من بوابة الفشل، ومع ذلك هم يظهرون عبر وسائل الإعلام المختلفة لينتقدوا هذا ويفندوا عمل ذاك، وكان أجدر بهم أن يعقدوا جلسة مع أنفسهم أمام “مرآة”، ويمارسوا نوعاً من جلد الذات عل وعسى يصلوا إلى قناعة بأنه ليس لديهم شيء ليقدموه أو تتسرب إليهم ذرة إحساس بأن رحيلهم هو مطلب الناس. بعض أعضاء مجالس إدارات الأندية وصلوا إليها من خلال علاقات شخصية أو روابط أسرية أو من خلال طبيعة العمل، على الرغم من أنهم لا يعرفون الفرق بين رمية التماس وحالة التسلل، ومع ذلك تجد الواحد منهم عضواً في شركة كرة القدم، ونائباً لرئيس اللجنة الفنية، ورئيس اللجنة الاحترافية، وعضواً في اللجنة الثقافية، وممثلاً للنادي في الجمعية العمومية، وعندما يترك النادي بعد عمر طويل يتحول إلى محلل في القناة الرياضية. بعض أعضاء مجالس إدارات الأندية هم أبطال العالم في لعبة الكراسي الموسيقية، فهم أعضاء في الدورة قبل الماضية، وبعد زمن طويل تخللته إخفاقات ليس لها مثيل، وبعد خلافات إدارية ونتائج كارثية، يرفعون الراية ويبيعون القضية، ويتركون المجلس ليس كرماً منهم أو بناء على طلبهم، ولكن “بإقالة” جماعية، وبعد إجازة دورية واستراحة محارب لم يسبق له خوض حرب حقيقية صدر التشكيل الجديد، وها هم عادوا إلى مقاعدهم في الدورة الحالية. بعض أعضاء مجالس إدارات الأندية هم كالهم الثقيل وطفح منهم الكيل بعد أن ثبت فشلهم بالحجة والدليل، فيتم تهميشهم في البداية ونبذهم بالتدرج، ولكي يرضوا غرورهم وحتى يتخلص النادي من شرورهم وكمكافأة على الفشل الذي اقترفوه خلال الفترة الماضية وكترضية بعد الإبعاد، يتم ترشيحهم من قبل النادي لعضوية مجلس إدارة الاتحاد، فيستريح النادي من مشاكلهم وتبتلي بهم البلاد. أفضل عضو مجلس إدارة هو العضو السابق، وأسوأ عضو مجلس إدارة هو العضو الحالي، فالعضو السابق يعود إلى المدرجات ويتحدث بلسان الجماهير، ولكنه عندما يعود إلى مجلس الإدارة يتحول إلى “إنسان غير”، وبعدما كان كالوحش الكاسر، يتحول إلى إنسان آخر، لقد كان في السابق معارضاً واليوم أصبح متناقضاً، بعد أن تمت تلبية مطالبه وتحقق الحلم، وذلك الإصلاح الذي كان ينادي به لم يعد مهماً طالما تحقق له ما هو أهم، ليستحق هذا العضو المحترم أن تقول له الجماهير، “يا أخي تألم، خلِّ عندك دم”. Rashed.alzaabi@admedia.ae