صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الوداع الحزين ومسؤولية دومينيك!

** من الخطأ الاعتقاد بأن لم يكن بالإمكان أفضل مما كان في ''خليجي ''19 فقد كان يمكن للمنتخب الوطني أن يتأهل لنصف النهائي، حتى وهو خاسر أمام السعودية بثلاثية نظيفة· ** وحقيقة الأمر أن الأبيض لم يخدم نفسه حتى يخدمه الآخرون، والآخرون هنا هم لاعبو منتخب اليمن الذين صمدوا حتى الدقيقة 97 ولكن تسديدة القطري مجدي صديق من الركلة الحرة المباشرة قلبت موازين المجموعة وقادت قطر للمربع الذهبي ووضعت نقطة في آخر السطر لمهمة حامل اللقب في البطولة· ** وشخصياً أرى أن الفرنسي دومينيك مدرب الفريق يتحمل جانباً كبيراً من مسؤولية الوداع المبكر لعدة أسباب· أولاً: أنه كان يدرك أن التعادل مع السعودية يمكن جداً أن يؤهل الفريق إلى نصف النهائي، وهو ما بدا واضحاً مع نهاية الشـــــوط الأول عندما كان المنتخبان القطري واليمني متعادلين 1-1 وهنا كان لا بد من إشراك محور ارتكاز آخر يساعد عبدالسلام جمعة في إيقاف الهجمات السعودية في وسط الملعب حماية لخط الدفاع· ثانياً: أن خط الدفاع نفسه وخاصة ''قلب الدفاع'' عانى كثيراً من عدم الاستقرار، بإشراك لاعبين قليلي الخبرة، وزاد الموقف تعقيداً عندما تغيرت عناصر مركزي قلب الدفاع أكثر من مرة، الأولى عندما تعرض فارس جمعة للطرد أمام اليمن ثم تعرض حمدان الكمالي للطرد أمام قطر، فتشكل هذا المركزان أمام اليمن من فارس جمعة ومحمد قاسم، وأمام قطر من حمدان الكمالي ومحمد قاسم وأمام السعودية من فارس جمعة ومحمد قاسم وبعد اصابة محمد قاسم لعب مهند العنزي بجوار فارس جمعة فضلاً عن أن فارس جمعة لا يلعب في نفس المركز مع ناديه العين فارتكب خط الدفاع العديد من الأخطاء التي سهلت وصول مهاجمي السعودية إلى مرمى ماجد ناصر· ثالثاً: قبل انطلاق الدورة حرص دومينيك على زيادة معدلات الخبرة لدى الفريق فضم محمد عمر وعبدالسلام جمعة، وفي حين زادت معدلات الخبرة لدى خطي الهجوم والوسط، تراجعت نفس المعدلات لدى لاعبي خط الدفاع· رابعاً: دفع المنتخب فاتورة الضعف التهديفي، بدليل أنه ودع البطولة دون أن يسجل سوى ثلاثة أهداف أحرزها جميعاً في مرمى اليمن، بينما لم يسجل هدفاً واحداً في مباراتيه أمام قطر والسعودية، أي أنه صام عن التهديف لمدة 180 دقيقة، وكان مجموع أهدافه ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات بمعدل هدف واحد في كل مباراة وكانت المحصلة النهائية 4 نقاط وعلى صعيد الأهداف ''3-''4 أي ناقص واحد!! وهو رصيد لا يمكن أن يقود صاحبه لنصف النهائي، وللانصاف فإن تراجع المعدلات التهديفية ليس مسؤولية دومينيك وحده في ظل ندرة المهاجمين المواطنين الهدافين في المسابقات المحلية· خامساً: برغم أن الوصول لنصف النهائي كان أمنية لكل جماهير الإمارات، ولكن لو تحقق ذلك مع الخسارة من السعودية صفر-3 فإن الموقف ما كان ليليق بمنتخب الإمارات حامل اللقب، ويكفي أن المنتخبات الأربعة المتأهلة لنصف النهائي لم تخسر مباراة واحدة في الدور الأول، ناهيك عن أن من بينها منتخبين لم تستقبل شباكهما هدف واحد ''عُمان والسعودية'' ومنتخبين لم يتلقيا سوى هدف واحد ''الكويت وقطر''! سادساً: الخروج مبكراً من دورة الخليج ليس نهاية المطاف، والمهم أن نستوعب الدرس جيداً، حتى لا يتكرر المشهد في تصفيات كأس آسيا ،2011 برغم أن المجموعة تضم ثلاثة منتخبات ''الإمارات وأوزبكستان وماليزيا'' يصعد منها منتخبان للنهائيات! ؟؟ وإذا اعتقدنا بسهولة المهمة فإن الأبيض يمكن أن يدفع الثمن غالياً! issam_salem@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء