صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عام خير.. وسعادة

استقبلنا أمس أول أيام العام الهجري الجديد، وسط جدل حول بدايته بعد اللبس الذي أججه الفلكيون، وأصحاب التوقعات الذين يصرون على أن اليوم هو الأول من محرم للعام 1429 للهجرة المباركة· ومن ذلك الجدل إلى الصورة اليتيمة التي نستقبل بها إطلالات العام الهجري كل عام، ولولا اعتماد غرته يوم عطلة رسمية لما عرف السواد الأعظم منا بأن عاماً هجرياً قد أدبر، وعاماً جديداً قد أطل· والجهة الوحيدة التي تحتفل رسمياً بحلوله هي دوائر الأوقاف بتخصيص خطب الجمعة لاستقبال المناسبة وحلقات الدروس بين صلاتي المغرب والعشاء· أما الشارع والمراكز التجارية التي غمرتنا بالمظاهر الصاخبة لاستقبال العام الميلادي قبل أيام، فغائبة تماماً عن أي مظهر احتفالي بالعام الهجري· والحديث عن أسباب هذا الغياب يطول ويتشعب، فالبعض عندما نذكره بمناسبة جليلة عظيمة كهذه لا يتوانى في اتهامك بمعاداة الحداثة وإيقاع العصر· الاعتزاز بالمناسبات جزء من الاعتزاز بالهوية والتشبث بها في زمن الاغتراب وغربة الهوية، دون أن يعني ذلك انغلاقاً أو عدم انفتاح على ثقافات الآخرين، كما يريد أن يصور الأمور ذلك البعض· اعتزازنا بمناسباتنا تكريس لثقافتنا وهويتنا وحماية لأجيالنا من التغريب في ضوء تحديات لا قبل لهم بها، الا بتنشئة تقوم على تحصين واع لهم بجذورهم وقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم، المستمدة من دين الحق الذي تحاول فئة ملتاثة سلبه من جوهره ورسالته السامية التي تحض على نشر المحبة والسلام، وحماية الإنسان دون تمييز للونه أو عرقه أو عقيدته· وبمناسبة حلول العام الهجري الجديد نسأل الله أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً، ويقي مجتمعاتنا من شرور الحقد الأعمى الذي لم يوفر الأبرياء الآمنين والمستأمنين، ويديم علينا نعم الأمن والاستقرار· والله نسأل أن يعيد هذه المناسبة على قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وإخوانه الحكام وولي عهده الأمين بموفور الصحة والسعادة، وعلى إماراتنا بالمزيد من التقدم والرخاء والازدهار، وكل عام وأنتم بخير·

الكاتب

أرشيف الكاتب

برنامج القروض

قبل 3 أيام

أصل كل شر

قبل 4 أيام

إزعاج

قبل 5 أيام

أخيراً

قبل 6 أيام

العرس الكبير

قبل أسبوع

«عونك»

قبل أسبوع
كتاب وآراء