الأسرة مكان الأمان ومنطقة تنمو فيها أعشاب الطفولة بسهولة ويسر، فعندما يفتح الطفل عينيه على محيط هادئ ومستقر وتعانق يداه الصغيرتان عنقي الوالدين ويكونان بعافية العلاقة الصحيحة والمتينة، يشعر الطفل أنه يطوق النجوم ويقطف نثات الحب من الغيوم ويعيش حياة هانئة لا يشعر بها ضعفاً ولا رجفة، هذا ما كان سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي، يرمي إليه في حديثه عن تمكين الأسرة. في الإمارات أصبحت الأسرة ملاذاً لطيور السماء وغزلان الأرض، أصبحت المأوى للعلاقة المستوفية كل شروط الارتباط الحميمي بين الزوجين ولا يمكن لأسرة أن تعبر محيط الحياة من دون بوصلة الاستقرار والحب الذي يجمع بين ضلعي المثلث الأساسيين وهما الأب والأم، فعندما يشعر الأب والأم أنهما محاطان برعاية شاملة من جهة قيادة البلد ويجدان العناية والحماية فإنهما يقومان بواجباتهما الأسرية بإتقان وطاقة إيجابية وإصرار على تجاوز العقبات، وهذا ما تقوم به قيادتنا الرشيدة، وما توفره من أسباب الحياة السعيدة، وهذا ما تلقاه الأسر على مر العقود وما يجعل الأسرة الإماراتية مختلفة ومتميزة، هي هذه العلاقة الوطيدة والتلاحم الإنساني الجميل ما بين الأسرة ومجالها الأوسع هو الوطن، حيث يشكل هذا الانسجام سمة من سمات مجتمع الإمارات. المعزز من قِبل القيادة والمرسخ من قبل القيم النبيلة التي تتمتع بها الأسرة الإماراتية، لذلك تلمس من حديث سمو الشيخ هزاع هذا التكريس لهذه المبادئ السائدة في وطننا الحبيب، فنحن متميزون لأننا محاطون بقيادة متميزة لا تعمل بالشعارات، وإنما تقوم بالواجبات الوطنية بقلب مفتوح مؤمن بأهمية دعم الأسرة وتقوية وشائجها لتصبح الدرع الحصينة وحوائط الصد الرصينة والذراع الأمينة لتربية جيل، معافى مشافى من الدرن والحزن، فالرجل يعمل والمرأة تعمل وعلى رأسيهما غطاء حامٍ يمنع عنهما لظى التعب والسغب والنكب، وهذا ما يجعل المسيرة الوطنية تمضي بمشاعر الحب، مطمئنة على المستقبل لأن الحاضر مزدهر بالثقة والاستقرار.