أظهرت كرة الإمارات الوجه الجميل في البطولة الآسيوية وهذا - بالمناسبة - هو الوجه الحقيقي ··لأن الوجه الذي ظهر قبل ذلك كان وجها مستعارا إذا جاز التعبير··فالوصل ضرب مائة عصفور بطلقة واحدة عندما فاز على الكويت الكويتي1/0 والوحدة بمستواه وليس بتعادله فقط مع الأهلي السعودي بجدة أكد أنه تجاوز الأزمة التي عانى منها على مدار شهور كثيرة ماضية· وفي تقديري أن الوحدة وضع قدمه على الطريق الصحيح أخيرا وبعد معاناة قصمت ظهره ولا أظن أنه سيتراجع مرة أخرى فالمشكلة في المقام الأول لم تك في غياب اللاعب الهداف·· المشكلة كما أراها كانت أكبر من ذلك بكثير لقد كانت تخص فريقا بأكمله ومن كافة النواحي الفنية والإدارية والنفسية وهي على هذا النحو كانت معقدة··لذلك أخذت وقتا طويلا· المدرب أحمد عبد الحليم أثبت أنه كان الخيار الصحيح ومنذ مباراتين على وجه التحديد تستطيع بسهولة أن تلمح أنه وضع يده على نقاط فريقه وعرف أسراره ليس فقط لأنه اختار طريقة اللعب المناسبة بل أيضا من خلال التشكيل الصحيح والتغييرات التي لا يقوم بها إلا مدرب متمكن يجيد استخدام أوراقه من ناحية ويجيد قراءة الملعب من ناحية أخرى، وشخصيا أبدي إعجابي الشديد في طريقة استخدامه لورقتي إسماعيل وعبد الرحيم· وبناء عليه فان هذه النوعية من المدربين من الظلم لها ولفريقها أن تكون مؤقتة··ولو كنت صاحب قرار لأعلنت اليوم وقبل الغد أن هذا المدرب دائم وبعقد معلوم··فنجاح أي مدرب لا يتوقف أبدا على مجرد اسمه··ولا تنسوا أن لكل مدرب كبير بداية! أما عصافير الوصل فتتمثل في أنه بهذا الفوز الكبير قد حقق كل الأهداف التي كان يسعى إلى تحقيقها··فهو أقحم نفسه في صلب المنافسة الآسيوية وهيأ نفسه لنهائي الكأس· **** في برنامج الشوط الثالث الذي أحبه كثيرا وأستمتع به لفت انتباهي أن بعض الحضور لم يتحدثوا بشفافية كافية عن فوز الوصل! والسؤال إلى متى سيدفع المشاهد ما تخبئه النفوس! نحن نريد حيادا·· فهذا حق المشاهد وهذا حق الأطراف التي نتحدث عنها في نفس الوقت·· وأعتقد أنها قضية عادلة· ***** الفوز الأكثر إثارة هو الذي حققه الكرامة السوري في الدوحة حيث اقتلع السد بهدفين ولا أحلى خاصة الهدف الثاني الذي سجله اللاعب المتميز عاطف جنيات·الفرق السورية تعطي دروسا مجانية في قوة الأداء وفي الروح القتالية التي لا تقاوم··هكذا يكون الرجال· ** كلمة أخيرة الناس نوعان··أحدهما يقود والثاني يقاد··فهل ترضى أن تنتخب الثاني!