جرى في العاصمة اليمنية صنعاء الثلاثاء الماضي ، التوقيع على اتفاقية إنشاء مدينة الشيخ خليفة السكنية للمتأثرين من الفيضانات والسيول في محافظتي حضرموت والمهرة، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وحرص سموه على غوث الاشقاء هناك . وستضم المدينة التي تشرف على تنفيذها هيئة الهلال الأحمر في الدولة، ألف منزل مع مرافقها الصحية والتعليمية والخدمية بكلفة تبلغ 100مليون درهم. مكرمة من صاحب الايادي البيضاء تجاه الاشقاء في اليمن، وهي نقطة في بحر مكارم متصلة قال عنها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الاحمر«لقد تعددت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة لمساندة الأشقاء في اليمن والوقوف الى جانبهم في السراء والضراء ، سيرا على نهج المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي كان مناصرا قويا لأوضاع اليمنيين وظروفهم الإنسانية». وقال سموه «إنه على ذات النهج الذي اختطه المغفور له ، والأثر الذي تركه في نفوس شعب اليمن الشقيق ، يسير خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله» ، على طريق الدفع بهذه المسيرة الخيّرة إلى الأمام ، ودعمها وتعزيزها بالمزيد من المشاريع التنموية الحيوية التي ترتقي بمستوى الخدمات المقدمة للفئات الضعيفة في مجالات الإسكان و الصحة والتعليم وخدمات المياه وغيرها من الأنشطة الضرورية». وأكد سموه على أن مدينة الشيخ خليفة تعتبر ترجمة حقيقية للدور الذي تضطلع به الإمارات لتنمية المجتمعات المحلية في اليمن الشقيق. ومن اليمن الى الصومال، جاءت بالامس توجيهات قائد مسيرة الخير، بتسيير طائرة إغاثة الى الاشقاء هناك ، ممن يرزحون تحت وطأة تداعيات سنوات من الجفاف والمجاعة التي فاقم منها تردي الاوضاع الامنية في ذلك البلد الشقيق. وقبل هذه الطائرة كانت رسل الانسانية من متطوعي الهلال الاحمر للدولة يحطون رحالهم في شمال الصومال، يجرون عمليات جراحية لإعادة البصر لمن حرموا هذه النعمة ، وما أصدق دعوات عجوز مسن ارتد اليها البصر، وهي تدعو الله أن يحفظ قائد مسيرة الخير والإمارات. لقد كانت هذه المبادرة السامية استكمالا لمبادرات متصلة من إمارات الخير والعطاء تجاه الفئات المحرومة في الصومال. ذات مرة رافقت متطوعي الهلال الأحمر الى مناطق نائية في عمق صحراء الاوجادين ضربها الجفاف ليحفروا آبارا للمياه . وقد حدثني أحد الاهالي هناك كيف أفسح مسلحون ينشطون في تلك القفار الطريق، عندما علموا بأن القادمين من دولة الإمارات. ونحن نستعرض هذه المواقف الانسانية، نحيي بكل تقدير وإجلال الدور الريادي لمتطوعي الهلال الاحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة، الرجل الذي دفعت مواقفه الكريمة والنبيلة طالبة كفيفة في جامعة الشارقة أن تجعل مشروع تخرجها عن شخصية سموه في معرض حمل اسم «حمدان قلب الإنسان». اللهم احفظ خليفة الخير وإخوانه الميامين، واحفظ إماراتنا أيادي للخير ممدودة إلى كل محتاج في كل مكان.