ماذا يحدث في الأهلي؟ فأكثر المتشائمين داخل القلعة الحمراء لم يتوقع مردوداً كهذا، رغم أنه لم يتغير شيء، فالإدارة هي نفسها، والمدرب هو نفسه، ولكن اختلف الأهلي جملة وتفصيلاً عن الفريق الذي كان في الموسم الماضي، ليست هي الروح نفسها التي كان اللاعبون يؤدون بها، هناك حلقة غائبة وأمور مخفية، ليس هؤلاء هم أبطال الثلاثية. نسمع دائماً عن كبوة البطل، وعن حالة الاسترخاء التي تصيب أي فريق في أعقاب التتويج بالبطولات، ولكن لم نكن لنتوقع أن تصيب هذه الحالة فريق الأهلي، فقد عملت الإدارة على تدعيم صفوفه بمجموعة إضافية من اللاعبين، ولا يزال الفريق يضم بين صفوفه عناصر شابة تمثل العمود الفقري لمنتخبنا الوطني الذي حصل مؤخراً على برونزية آسيا. ليست المشكلة في النتائج ولا في تراجع الفريق، ولكن المشكلة هي في الأداء والعلة في روح المسؤولية الغائبة عن بعض اللاعبين، وحالة التشبع التي ترفضها جماهير الأهلي رفضاً قاطعاً، لأن الفريق الكبير لا يكتفي بالبطولات، والأهلي كفريق كبير قدره أن يكون منافساً على طول الخط، وطموحات إداراته هي أن يكون دائماً هو البطل، ولا مركز يليق به سوى المركز الأول. لم يخسر الأهلي كل شيء حتى الآن، ولا تزال الفرصة متاحة من أجل استدراك بعض ما فات، خصوصاً أن البطولة الآسيوية على الأبواب، وكلنا ثقة في قدرة لاعبي الأهلي على تمثيل الإمارات خير تمثيل، فقد آن الأوان أن يجد الأهلي لنفسه موقعاً مميزاً على خريطة القارة، وهو الفريق الذي لا ينقصه الدعم ولا الطموح، ولا الأسماء من اللاعبين الذين يشكلون حلماً حقيقياً لكل مدربي فرق القارة. لابد أن يعود الأهلي، ولا نتمنى أن يطول غيابه أكثر من هذا، ولابد أن تعود كل الفرق الكبيرة حتى تثري كرة الإمارات، وحتى تتسع رقعة المنافسة في مسابقاتنا، لابد أن يعود الأهلي فهو ممثلنا والذي نتمنى له الذهاب بعيداً في دوري أبطال القارة، ولابد أن يعود الأهلي وهو الذي يضم بين صفوفه خيرة نجوم منتخب الإمارات، لابد أن يعود الأهلي، حتى يصبح دورينا أجمل، وحتى تكون المنافسة أكمل، ومهما كان جمال المنظر، يظل ناقصاً في غياب اللون الأحمر، وفي غياب «الونان»، لذا لابد أن يعود الفرسان.