لم نكن نتمنى النتيجة التي انتهت إليها مباراة الجزيرة مع الاتفاق السعودي في ذهاب نهائي بطولة التعاون، وفاجأنا الهدفان اللذان هزا شباك علي خصيف في الشوط الثاني الذي بعثر أوراق بولوني والجزيرة وإن كان المدرب قد تسبب في بعضها، وجاءت النتيجة على عكس سير المباراة تماماً، وهو ما أكده البرتغالي اوليفيرا مدرب الاتفاق الذي كان الأكثر سعادة بمفاجآت كرة القدم والمباراة التي أهدت فريقه هدفين لم يكن يحلم بهما، في الوقت الذي كان فيه الجزيرة مسيطراً على الملعب بالطول والعرض، ولكن سيطرته كانت سلبية بكل معنى الكلمة بعد أن فشل مهاجموه في فك شفرة دفاع الاتفاق واكتفوا بتناقل الكرة خارج الخطوط الحمراء الخطرة، وهو ''ما لا يسمن في كرة القدم ولا يغني من جوع''، لأن العبرة في التسجيل، ومعانقة الشباك، وهو ما فعله الاتفاق الذي كان بمثابة الثور الجريح بعد النتائج السلبية وتدهور أوضاعه المحلية، فجاءته الفرصة من السماء ليعوض الاخفاق المحلي بتألق وبروز خارجي، وقد كان له ما أراد· وقبل المباراة كانت هناك مؤشرات التوتر والقلق في الفريق السعودي الذي أراد مدربه ان يرفع من معنويات لاعبيه بتصريحه الغريب العجيب الذي كان محل سخرية حتى من الوسط السعودي، عندما أكد ان فريقه المعلول وصاحب الهموم والذي لم يتذوق طعم الفوز حتى الآن في الدوري سيفوز وبعدد وافر من الأهداف على الجزيرة، وهو ما كان محاولة من المدرب لرفع معنويات لاعبيه وتحفيزهم، وللتأثير بصورة سلبية على لاعبي الجزيرة، وقد تحقق وعده، رغم السخرية التي حظي بها، حتى المدرب نفسه لم يصدق النتيجة، التي اعتبرها مفاجأة سارة ساعده على تحقيقها الحظ، ومدرب الجزيرة بولوني بتغييراته الغريبة وغير الموفقة نوعاً ما، والمتعلقة بسحب اللاعبين رضا عبدالهادي وأحمد دادا، وخاصة الأخير الذي كان مصدر كل الهجمات والخطورة على مرمى الاتفاق، وإن كان قرار إشراك كالو وأحمد جمعة عين الصواب· إن الاتفاق أثبت من خلال أدائه انه فريق متواضع الإمكانات، وفوزه جاء بذكاء مدربه، ونجاحه في استثمار ظروف المباراة، وتعامله الإيجابي مع الهجمات المرتدة وسرعته في نقل الكرات، وتنظيمه الدفاعي المحكم، وهو ما عاب الجزيرة الذي شاب أداؤه البطء في نقل الكرة وبناء الهجمات، إضافة الى عدم استغلال الهجمات المرتدة، وحسب نظام المسابقة فإن الشوط الأول من اللقاء انتهى فحسب ويبقى شوط آخر، هو شوط الحسم بستاد آل نهيان، والفرصة مواتية للاعبين الجزيرة ومدربهم لتصحيح الأخطاء وانتزاع الكأس الخليجية، وسط أرضه وبين جمهوره الذي سينتظر الفريق ولن يتخلى عنه، وإذا كنا قد قدمنا الفوز بأيدينا للاتفاق، فممثلنا قادر على انتزاعه وبعدد وافر من الأهداف في العاصمة· مجرد رأي بدعة حلوة ابتدعتها قناة راديو وتليفزيون العرب في تعليقها على المباريات ذات الطابع التنافسي في المنطقة، رافعة شعار ''لا للحياد على القناة''، وذلك لخلق مزيد من الإثارة والمتعة لجماهير ومشاهدي القناة، والبدعة هي أن تخصص القناة مذيعا لكل فريق، ففي لقاء الجزيرة أطربنا المعلق عدنان حمد في التعليق على المباراة لجماهير الجزيرة، وكان شديد الحماس لفريقه، فيما كان هناك زميله عيسى الحربي لجماهير ومشجعي الاتفاق السعودي، وحلوة منكم·