يُحسب لفريق الشباب أنه الوحيد من بين ممثلينا الأربعة في بطولة أندية آسيا الذي يحتفظ بآماله وطموحاته حتى الجولة الأخيرة، ومن يدري فربما فاز الجوارح على بونيودكور الأوزبكي بملعبه لينتزعوا بطاقة التأهل مع الاتفاق السعودي للدور الثاني للبطولة. وبرغم أن موسم الجوارح لم يكن ناجحاً على مستوى الدوري، وهم الذين يحملون لقب 2008، إلا أن المحصلة النهائية لموسم 2009 تبدو مقنعة إلى حد ما، من خلال الفوز بلقب وصيف بطل الكأس والمنافسة على بطاقة التأهل للدور الثاني الآسيوي حتى آخر لحظة! في المقابل دفع فريق الجزيرة فاتورة أم صلال مرتين، الأول عندما خسر بملعبه أمام الفريق القطري في آخر دقيقة، والثانية عندما فرّط في نقطتين غاليتين في مباراة الإياب بالدوحة بعد أن كان متقدماً بهدفين نظيفين في الشوط الأول، ثم انقلبت الأحوال رأساً على عقب في الشوط الثاني الذي أدرك خلاله أم صلال التعادل، بأخطاء دفاعية قاتلة، ليخرج الفريق الجزراوي من السباق ويتفرغ لمهمته في المسابقة المحلية التي يتنافس فيها مع الأهلي على لقب أول دوري للمحترفين. وجاءت خسارة الأهلي أمام باختاكور الأوزبكي كنتيجة طبيعية لشعور الفريق أن مهمته الآسيوية انتهت رسمياً عندما خسر على ملعبه بالثلاثة أمام الهلال السعودي، وبدت مباراة الأمس أشبه بـ «تسخين» قوي للفريق استعداداً لمباراته المرتقبة مع العين بالدوري يوم الاثنين المقبل! وبالتأكيد فإن الفريق الشرقاوي هو «الخاسر الأكبر» في البطولة الآسيوية بسبب انسحابه في منتصف الطريق مما خلط أوراق المجموعة، وسيعرضّ الفريق إلى عقوبات متنوعة من بينها عدم السماح له بالمشاركة في إحدى البطولات الآسيوية في الموسم المقبل. واذا كان الشرقاوية يدركون أن احتلال أحد المراكز المتأخرة في جدول الدوري يحول دون مشاركتهم في دوري أبطال آسيا لموسم 2010 مما يقلل كثيراً من شأن العقوبة الآسيوية في هذا الجانب، فإن سمعة كرة الإمارات تضررت كثيراً بنتيجة هذا الموقف الذي لا يتوازى مع السعي الحثيث الذي بذلناه من أجل تأمين مشاركة 4 فرق إماراتية في البطولة. وكما ذكرت في زاوية سابقة فإنه كان من الأفضل أن يخسر فريق الشارقة أمام ديمبو الهندي في مباراة التأهل، حتى يعفي نفسه من كل ذلك الحرج الذي أصابه إزاء النتائج السلبية التي أبقت رصيده «صفراً»، كما وضعته في موقف لا يُحسد عليه بعد أن دخل تاريخ البطولة من بابه الخلفي باعتباره «المنسحب الوحيد» من النسخة الأولى.