صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

...2009 أهلا

يطل علينا اليوم أول أيام العام الميلادي الجديد، نحمل إليه تمنياتنا وأمانينا الغالية، ان كانت على الصعيد العام أو الخاص، وهل هناك أغلى من أماني حلول السلام على ارض الرسالات والسلام، تتطلع القلوب والافئدة الى أهلنا في غزة والاماني الغالية بأن يحمل لهم العام الجديد السلام والامان ، بتوقف حمم الحقد والعدوان الصهيوني الغاشم عليهم· وأن يخرجوا من هذه المحنة الأليمة مرفرعي الرأس منتصرين· ولكن أنى يجيء السلام وآلة العدوان تواصل حصد الابرياء بكل صلف وغرور، وتبجح سافر ، وقد زين للعدو أنه يستطيع بقوته العاتية وعدته وعتاده أخضاع ضحيته، واستباحة أرضه وإهدار كرامته· ولا يريد برابرة العصر الاستيعاب ان الطغيان والقوة لم يصنعا يوما سلاما دائما، ولا وئاما وتعايشا عبر حقب التاريخ المتعاقبة· وأنى لهم أن يقتلعوا شعبا بأسره من أرضه مهما أبادوا وقتلوا وعاثوا في الارض فسادا· و ما يحز في النفس أن فئة تحسب نفسها على الاسلام وآخرين تابعين لهم ممن يحسبون على الاسلام والعروبة ايضا يذكون نار الفرقة والانقسام داخل الجسم الفلسطيني والعربي، ونحن في مسيس الحاجة الى موقف موحد وقوي في وجه العدوان الاسرائيلي الغاشم · إن هولاء الذين يظهرون على الفضائيات ما كانوا في يوم من الأيام إلا كالحواة والدمى، بعد أن ارتضوا أن يكونوا أدوات تحركهم قوى خارجية ذات أطماع توسعية لا تختلف في توجهاتها عن المحتل الاسرائيلي في شيء، فكلاهما اغتصب أرضا غير أرضه، ويمارسان ذات النهج في تغيير ديموغرافية الارض العربية المحتلة· ولكي تحقق إيران أحلامها في تصدير ثورتها، نجدها تحرك الدمى التي تسيطر عليها في المنطقة العربية باتجاه زرع المزيد من الشقاق في الصف الفلسطيني والعربي· وهكذا وجدنا هؤلاء يوجهون سهام أحقادهم نيابة عن طهران باتجاه اصوات الاعتدال في عالمنا العربي وفي المقدمة من ذلك مصر، مصر التي قدمت ماقدمت من تضحيات للقضية الفلسطينية، ويزين تلك التضحيات قوافل من آلاف الشهداء المصريين· بينما لم يضيف فحيح الافاعي الصادر من ايران هذه القضية إلا الكثير من الألم والانشقاق، وتمييز فئة عن اخرى· وتشجيع من والاهم وتشيع لهم على الخروج عن سلطة القانون والحكومات الشرعية، ومظاهر هذا الشقاق والجراح النازفة واضحة جلية وملموسة في كل مكان من الارض العربية· كما نتمنى في العام الجديد ان يكف هؤلاء المتدخلون والمتداخلون أذاهم عن الشعب الفلسطيني، فيكفيه ما يلقى من معاناة وقهر وظلم وعدوان على يد المحتلين الغاصبين·كما نتمنى أن يحمل العام الجديد الرشد للبعض ممن ارتضى ان يكون مطية للأجندة الفارسية في المنطقة العربية، ويحذر مما تحمله لهم وما تريده لهم ولأشقائهم· وفي اليوم الاول من العام الجديد نتمنى أن يديم الله علينا النعم، وأن يحفظ بلادنا وسائر بلدان المسلمين، ويمتعنا بأسماعنا وأبصارنا ، ويتم علينا نعمة العقل ويضيء قلوبنا ببصيرة صادقة تميز بين الحق والباطل، وترد عنا كيد الكائدين·وأهلا 2009

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء