الجواب واضح من العنوان، وأعتقد أن كل من يقرأه سيعرف فحوى الموضوع. والذي يتوقف عند القمه الحكومية الأولى والجلسة الحوارية الاستثنائية التي تحدث فيها فارس العرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله إلى أبنائه المواطنين، والتي أكدت كل الثوابت الوطنية التي نعرفها ونؤمن بها في الإمارات، وعلى رأسها أن الوطن جسد واحد لا فرق فيه بين حاكم ومحكوم، وأن الكل بغض النظر عن موقعه يلعب دوراً مهماً في خدمة هذه الأرض، وضمان ازدهارها بفضل إخلاصه في عمله وسعيه لضمان ريادة وطنه. أولًا وقبل البدء، أجد من الصعوبة بمكان اختزال كل ما جاء في ردود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على مداخلات وأسئلة المواطنين والمسؤولين والمقيمين في هذه الزاوية؛ لأنها تشعبت في كل القضايا، من سؤال لتلميذة حول سبب تأخر تسلمها جهاز آيباد إلى الآن على الرغم من إقراره كوسيلة للتعليم، ومروراً برسائل التطمين للجاليات وكل المقيمين على ظهر الإمارات بأن الدولة ستظل على الدوام واحة الأمن التي تفتح أبوابها للجميع، ووصولاً إلى الحديث عن سياسة الدولة العليا وطموحها، والكشف بكل شفافية عن تدفقات أموال الربيع العربي التي دخلت إلى الدولة. هناك الكثير من المحاور الثرية التي تحتاج إلى التوقف والتأمل، ولكن مع ذلك أسمح لنفسي بالتركيز على جزئية واحدة من المقابلة من دون سواها، وهي جملة للشيخ محمد ويا لها من جملة، ويقول فيها: نحن سلطة لخدمة الناس وليست سلطة عليهم. والسبب أني أؤمن بأن هذه الجملة على وجه التحديد تلخص كل شيء، وتشرح كل أسباب تفوق الإمارات وقوة تماسكها والتفاف أهلها حولها. وعلى الرغم من أن كل الشواهد والحقائق من حولنا تدل على أننا في الإمارات نملك سلطة لخدمة الناس وليس للتسلط عليهم، إلا أننا لا نحتاج إلى الذهاب أبعد من الجلسة الحوارية لتأكيد هذه الحقيقة. فالجلسة في حد ذاتها خير دليل على ذلك، وهي تكشف أوراق الحكومة أمام الجميع، وتشرح طريقة عملها وتفكيرها وأهدافها بكل شفافية ووضوح، وتأخذ على عاتقها الإجابة العلنية عن الاستفسارات والتساؤلات كافة بصورة مباشرة وواضحة بلا تكلف أو تردد. الحقيقة أن الحكومة في الإمارات تعمل بشفافية وليس لديها أسرار تخفيها عن أحد. لذلك لا يوجد لديها مشكلة في التفكير بصوت عالٍ وإشراك الجميع معها، وهذا ما لمسناه في حديث الشيخ محمد في اليوم الأول، وحديث الشيخ سيف بن زايد والشيخ منصور بن زايد في اليوم الثاني من القمة، وكلها كانت تقود إلى استنتاج واحد، وهو أن هذه الحكومة من الناس وإليهم، وهنا ببساطة يكمن سر نجاحها وحب الناس لها. salshamsi@admedia.ae