لم يكن ممكناً أن تبقى حالة الصمت المطبق التي أثارها الاتحاد الآسيوي مستمرة عقب الكلام الكثير الذي ثار ومازال يثار حول جوائز الاتحاد السنوية وتحديداً جائزة أفضل لاعب في القارة·· ولم يكن ممكناً أن أبقى أترقب سماع الأخبار من هنا وهناك وكان لابد أن أساهم بشكل أو بآخر في ازاحة الغموض عن موضوع جدلي أثار إعلام الجزء الغربي من القارة وسط تعامل هادئ وعادي من إعلام الجزء الشرقي الذي خرج من مولد الجوائز الكبيرة بلا حمص وأقصد جوائز أفضل اللاعبين وأفضل منتخب فيما نال شرق آسيا من المولد بعض الحمص في الجوائز الأخرى وتلك المنطقة تستحقها فعلاً· لهذا توجهت إلى ماليزيا مقر الاتحاد الآسيوي بعد أن أخذت موعداً مع رئيس اتحاد أكبر قارة مأهولة بالسكان والتي تضم 46 دولة بعضها يتجاوز سكانه المليار نسمة· وكعادة محمد بن همام كان جريئاً جداً وواضحاً إلى أبعد الحدود وهو الذي كان موافقاً منذ البداية على الحديث عن موضوع الجائزة تحديداً ولكن حديث بن همام كان وقعه كالقنبلة على أسماعي وحتى أسماع من حضروا تسجيل اللقاء وقد يعجب ولا يعجب الكثيرين· السؤال الذي أحب أن أطرحه هنا هو هل نحن ''كإعلاميين'' نبحث عن القشور والصور الصغيرة على حساب الصورة الأعم والأشمل لقارة آسيا وكرتها؟؟ وهل فعلا نحن كإعلاميين ''نبحث عن الإثارة على حساب الوقائع والاجتهادات التي ينبع أصلها من الرغبة الحقيقية للاتحاد الآسيوي في تطوير الكرة في هذه القارة''؟ اسئلة أثارها بن همام في اللقاء الذي سيثير الجدل حتما لدى عرضه خاصة أنه تحدث أيضاً عن مسائل أخرى تهمنا كالتحكيم في آسيا وموقفه من رئاسة رجل غير متخصص في التحكيم للجنة ''تخصصية'' وأعني سعادة يوسف السركال الذي نال الدعم الكامل من بن همام هو وكل حكام القارة· ويبدو أن أستراليا لن تكون المرشح الآسيوي الوحيدة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2018 إذ أن هناك دولة عربية أخرى يرى بن همام فيها كل المواصفات الجائزة لاستضافة أكبر حدث رياضي عالمي وهي قطر· مسألة أخرى أرى أنها لا تقل أهمية وتعنينا كعرب وهي انطلاق دوري المحترفين عام 2009ومعرفة آليات هذا الدوري ومن سيشارك فيه· بن همام تحدث أيضاً عن الكويت وأكد زيارته لها بعد عيد الأضحى وتحدث عن مسألة مشاركة الأردن في دوري أبطال آسيا بدلاً من كأس الاتحاد ورمى الكرة في ملعب الأردنيين· كلام كبير وكثير أثاره ''سعادة الرئيس'' وما أنا أكيد منه أن آسيا وكرتها بخير في ظل وجود رئيس قوي كمحمد بن همام يعرف متى وكيف ولمن يتحدث ولا يخشى وضع النقاط على الحروف لا بل لايخشى أبداً أن يتحمل المسؤولية والاعتراف بأي خطأ كان مهما بلغ حجمه من أجل قارته التي قد يخرج منها يوماً أول رئيس عربي وآسيوي للفيفا وهو طموح لم ولن يغيب عن ذهن بن همام ولكنه مؤجل حتى رحيل أعز أصدقائه السويسري سيب بلاتر·