صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إنهم ينصبون علينا!

الحكاية التي أسردها اليوم هي عملية نصب محبوكة الخيوط والأطراف، يستغل عن طريقها بعض الغرباء الدخلاء على هذا المجتمع طيبة أهل البلاد ورقة قلوبهم، وأحياناً بساطتهم في التعامل مع الأمور ومنحهم الثقة لكل من هب ودب لمجرد أن هذا البعض ''يتمسكن'' ويتظاهر بالفقر والعوز والحاجة·· الغريب أن العديد من أبناء الإمارات رجالاً ونساءً وقعوا وما زالوا يقعون في شباك عصابة من اللصوص، يسرقون أموالهم ''عيني عينك'' بهذه الطريقة، وعندما يكتشفون الحقيقة يخجلون من اللجوء إلى الشرطة والأجهزة الأمنية للإبلاغ عنهم· واليوم أضع بين يدي رجال الشرطة والأمن هذه الحكاية التي وقعت في أبوظبي، وسوف أكشف عن رقم هاتف سيدة دخيلة على المجتمع، يبدو أنها جاءت إلى هذه البلاد لكي تنصب علينا·· هذه السيدة أرسلت رسالة نصية عن طريق (SMS) إلى مواطنة معروفة بالطيبة في التعامل مع الفقراء والمساكين، وتراعي الضمير في كل خطوة تخطوها·· ولكن يبدو أن المرأة الدخيلة استطاعت أن تقع على صيد ثمين· فقد تلقت المواطنة رسالة نصية على الموبايل تقول: (You have received AED 05 from mobile number +541061505179) ورقم الموبايل الظاهر هنا هو رقم المرأة النصّابة·· وبعد دقائق اتصلت بها سيدة عربية الجنسية من الرقم الظاهر نفسه في الرسالة النصية، وقالت لها: ''أختي لقد قمت بإرسال رصيد بقيمة 50 درهماً إلى حساب رقم هاتفك، أرجوك يا أختي أعيدي لي إرسال الخمسين درهماً لأنني أرسلتها بالخطأ إلى رقمك··)·· بعد دقيقة واحدة تسلمت المواطنة الرسالة التالية من نفس رقم النصّابة لتعلمها كيفية ''إعادة'' مبلغ الخمسين درهماً·· تقول الرسـالة الثــــانية: ( 50ü0505160145ü100ü)، ثم اضغطي # ثم اتصلي، فتظهر رسالة·· ما عليك سوى اختيار (رد) واكتبي (1) وبعدين ''إرسال''·· وجزاك الله خيرا)·· المواطنة المسكينة سارعت إلى اتباع الخطوات السابقة لتنقل من رصيدها الشخصي 50 درهما إلى رصيد تلك الحرامية، معتبرة أن المبلغ من حق الأخيرة وأن ضميرها يملي عليها إعادته إليها·· وهنا فوجئت المسكينة أن المرأة النصابة تتصل بها مرة أخرى لتقول لها إنها تسلمت فقط 25 درهماً وأن عليها إرسال الباقي فوراً!!·· فدخل الشك إلى نفس المواطنة وأبلغت زوجها الذي ضرب كفاً بكف بعد أن تأكد له أن هذه عملية نصب محبوكة جيداً لسرقة 50 أو 100 درهم من كل موبايل عن طريق الاختيار العشوائي لأي رقم والقيام بالخطوات نفسها التي ذكرتها في البداية·· وهؤلاء النصابات يدركن أنه من بين 100 هاتف مثلاً، ربما يستجيب 20 أو 30 شخصاً فيكون المبلغ المسروق ما بين 2000 إلى 3000 درهم يوميا إذا كان المبلغ 100 درهم فقط!؟ أرفع الأمر إلى الجهات الأمنية للقبض على هؤلاء النصابين فوراً وتنظيف المجتمع منهم·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء