الدوامة التي أدخلتنا فيها قضية لجنة الاستئناف على مدى الأيام الماضية أبعدتنا عن التوقف عند مواضيع غاية في الأهمية، وعلى رأسها قرارات لجنة دوري المحترفين الأخيرة والتصنيف الآسيوي لدورينا والذي وضعه في المركز الحادي عشر من اصل 21 مسابقة دوري في القارة· لن نتوقف عند المركز المتراجع في التصنيف، لسببين، الأول: انه لا يشكل أي مفاجأة لأننا نعرف حقيقة دورينا ومسابقاتنا على الرغم من الكثير من الأصوات كان تنادي بغير ذلك وتعتبر الدوري الأفضل على المستوى العربي· وفي تقديري أن دورينا كان من الممكن أن يحصل على درجه اقل من التي حصل عليها لو تشعبت معايير التقييم وتطرقت إلى مسائل أخرى مثل درجة الاستقرار في الأجهزة الفنية والحالة ''الهستيرية'' التي تعاني منها الأندية في إقالة المدربين وتغييرهم، لكن نحمد الله أن المعايير وقفت عند عشرة·! والثاني: أن الحديث عن النتيجة التي حصل عليها الدوري ليست ذات جدوى، والمهم الآن كيف نحسن من الوضع ونتقدم في سلم التصنيف بصورة تضمن لنا عدم فقدنا مقعدا في دوري أبطال أسيا، هذا هو الهم الحقيقي، خاصة أن الفرصة لم تفت بعد، وهناك مهلة لغاية شهر مايو قبل اعتماد التصنيف بشكل نهائي· عند النظر إلى قائمة المعايير والدرجات نكتشف أن تعديل وضعنا ليس صعبا ومن الممكن أن نحصد تصنيفا أفضل وبسهوله، خاصة أن هناك الكثير من المعايير مسألة تعديها متاح مثل الجوانب المالية للأندية والترويج للدوري، وهناك معايير نعترف بأن تعديلها خارج عن الإرادة العامة مثل المستوى الفني للمسابقة، ومسألة الحضور الجماهير على الرغم أن النقطة الأخيرة يمكن أن نحقق فيها معدلا أفضل من المسجل لو كانت هناك أرقام معلنة عن الحضور في كل مباراة· إذا عدنا إلى نتائج التقييم فإن أسوأ نتيجة على الإطلاق هي التي حصلت عليها الأندية في الجانب المالي للدوري (1,5 من 10) بسبب غياب سياسة الإفصاح عن الميزانيات والمداخيل· وهذه المحصلة متوقعة من منطلق أن أنديتنا تعتبر الحديث عن الميزانيات والأرقام الحسابية سرا من الأسرار التي لا يجوز الإفصاح عنها، لكن صدمة النتيجة في التقييم واشتراط تحول الأندية إلى كيانات تجارية في دوري المحترفين يضع الأندية في موقف لا مناص فيه غير التعاون الكامل مع لجنة دوري المحترفين في تزويدها بموازناتها وكشف التفاصيل المادية حسب ما هو مطلوب· ولا أعتقد أن هذه المسألة صعبة·