صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تسجيل موقف!

** حرصت لجنة الحكام في اجتماعها الأخير برئاسة المونديالي علي بوجسيم ان تسجل موقفها الرافض لأي إساءة للحكام والتأكيد على أن حماية الحكام من أي تجاوزات مسؤولية الجميع حتى توفر لهم المناخ المناسب لتحقيق النجاح· **كان بإمكان اللجنة أن تعلن العصيان وأن ترفض تعيين حكام لإدارة المباريات احتجاجاً على القرارات الأخيرة التي أصدرتها لجنة الاستئناف والتي لا تتوازى مع حجم الخطأ الذي وقع بحق مساعد الحكم سعيد الحوطي· **وكان يمكن ان يعلن علي بوجسيم استقالته من رئاسة اللجنة· **وكان يمكن ان يعلن سعيد الحوطي اعتزاله التحكيم· **ولكن لجنة الحكام تعاملت مع الموقف بموضوعية ولم تشأ أن تضغط على اتحاد الكرة أكثر مما هو مضغوط بسبب توابع زلزال لجنة الخضر · **تعاملت لجنة الحكام مع الموقف بكل الاصرار على ان يبقى سلك التحكيم في منأى عن التجاوزات وعدم الحماية لكنها في الوقت نفسه رأت ان اتحاد الكرة التي أثبت في كل المواقف دعمه لحكامه لا يتحمل مزيداً من المواقف الصعبة والمعقدة، ولا بديل أمام لجنة الحكام التي تمثل إحدى لجان الاتحاد إلا ان تتعاون معه لتجاوز الأزمة التي لم تكن في الحسبان· **وطالما ان الكل يعلم ان قرار لجنة الاستئناف لا يقبل النقض فلا بد من تطبيقه على ان نستوعب دروس التجربة القاسية مستقبلاً من خلال ما يلي: أولاً: وضع معايير واضحة وصريحة عند تشكيل لجنة الاستئناف· ثانياً: وضع إطار محدد لعملها حتى لا تتجاوز المهام المكلفة بها· **وشخصياً أرى ان الحكام حققوا مكاسب عديدة من التجربة الأخيرة تفوق كثيراً الشعور بعدم الإنصاف وأهم تلك المكاسب ذلك التعاطف الكبير من كل عناصر الساحة الكروية مع الحكام وهو ما يشكل في حد ذاته دعماً لا حدود له لأنجح قطاعاتنا الكروية وهو القطاع الذي حقق نجاحات اقليمية وقارية وعالمية يحسدنا عليها الكثيرون· **وكلنا قناعة في أن الأزمة الأخيرة لن تهز ثقتنا في قدرة قطاع التحكيم على ان يمضي قدماً ليواصل نجاحاته وتألقه على كل الأصعدة· **** **كشفت بطولة العالم للأندية التي تجرى منافساتها حالياً في اليابان الموقف الصعب الذي تعيشه كرة القدم العربية الآسيوية، فاللعام الثاني على التوالي يسجل عرب آسيا غياباً كاملاً عن مونديال الأندية حيث مثل آسيا في بطولة 2006 فريق شونبوك الكوري ويمثلها الآن فريق أوراوا الياباني بطل القارة وفريق سبهان الإيراني وصيف البطل· **ومن يراقب دوري أبطال آسيا من السهل ان يكتشف ان عرب آسيا يسجلون تراجعاً مستمراً فبعد فوز العين بلقب 2003 وفوز اتحاد جدة بلقبي 2004 و2005 بعد نهائي جمع بين الاتحاد والعين أي نهائي عربي 100 في المئة، جاءت بطولة 2006 ليجمع النهائي فريقاً عربياً هو الكرامة السوري وفريقا شرق آسيوي هو شونبوك الكوري وتحولت البطولة إلى سيوول، وفي بطولة هذا العام اختفى العرب كلية عن النهائي الذي جمع أوراوا الياباني وسبهان الإيراني، واكتفت الكرة العربية بمتابعة النهائي من مقاعد المتفرجين، وفي المقابل سجل عرب أفريقيا حضوراً في مونديال الأندية للمرة الثالثة على التوالي واستطاع الأهلي المصري ان يكسب المركز الثالث ببطولة العام الماضي ونجح النجم الساحلي في التأهل لنصف نهائي البطولة الحالية· **والغريب والعجيب اننا لا زلنا نتساءل أيهما أقوى كرة عرب آسيا·· أم كرة عرب أفريقيا؟

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء